لندن – المنشر_الاخباري
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن لدى الحكومة البريطانية «مؤشرات قوية» على أن إيران لعبت دورًا في الحادث الأمني الذي وقع بالقرب من قاعدة راف فيرفورد (RAF Fairford) العسكرية في مقاطعة غلوسترشير، مؤكدًا أن التحقيق في الواقعة لا يزال مستمرًا.
وأوضح بيرنهام، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، أن السلطات البريطانية تعتقد أن لإيران دورًا في الحادث، لكنه شدد على أن التحقيق «مستمر ومعقد وخطير»، مشيرًا إلى أن لندن تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في القضية.
توقيف 5 مشتبه بهم
وكانت الشرطة البريطانية قد أوقفت خمسة رجال بريطانيين في العشرينيات من أعمارهم بالقرب من القاعدة، بعد الإبلاغ عن مركبات مشبوهة وأشخاص مقنعين في المنطقة.
وجاءت الاعتقالات على خلفية الاشتباه في ارتكاب جرائم مرتبطة بالمتفجرات والتخطيط لعمل إرهابي. وذكرت الشرطة أنها عثرت على كمية من الوقود داخل المركبات، لكنها لم تعثر على متفجرات.
وأُطلق سراح المشتبه بهم لاحقًا بكفالة، مع استمرار التحقيق معهم، وهو القرار الذي أثار انتقادات من مسؤولين أميركيين.
بيرنهام يدافع عن قرار الإفراج
وردًا على الانتقادات المتعلقة بالإفراج عن المشتبه بهم، قال بيرنهام إنهم يخضعون «لأشد شروط الكفالة الممكنة»، مؤكدًا أن السلطات البريطانية تسيطر بشكل وثيق على القضية.
وأضاف أن المسؤولين البريطانيين يتواصلون باستمرار مع نظرائهم الأميركيين لشرح الإجراءات المتخذة، مؤكدًا ثقته في أجهزة الأمن البريطانية وطريقة تعاملها مع التحقيق.
إيران تنفي الاتهامات
في المقابل، نفت إيران أي تورط في الحادث، ورفضت سفارتها في لندن الاتهامات والتكهنات التي تربط طهران بالواقعة.
وتظل طبيعة الدور الإيراني المزعوم، إن وُجد، غير معلنة، فيما تواصل أجهزة مكافحة الإرهاب البريطانية التحقيق في ملابسات الحادث وما إذا كان الموقوفون قد تصرفوا بصورة مستقلة أو كانت لهم صلة بجهة أجنبية.
وتكتسب قاعدة راف فيرفورد أهمية خاصة في ظل استخدامها من جانب القوات الأميركية، بما في ذلك في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، ما جعل الحادث يحظى باهتمام أمني وسياسي كبير في بريطانيا والولايات المتحدة.











