أبوظبي- المنشر_الاخباري
تسعى السعودية إلى إعادة تنسيق العلاقات مع الإمارات، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين في اليمن وتقدمهم على ساحل البحر الأحمر، بما يثير مخاوف بشأن أمن طرق تصدير النفط السعودية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وجاءت أحدث مؤشرات التقارب السعودي الإماراتي خلال زيارة نائب رئيس الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في أول زيارة علنية لمسؤول إماراتي رفيع إلى المملكة منذ اندلاع الخلاف بين البلدين بشأن الملف اليمني.
الحوثيون يضغطون على طرق تصدير النفط
وتزامن التحرك الدبلوماسي مع تقدم ميداني للحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وصولًا إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للسعودية، إذ يمثل البحر الأحمر وباب المندب أحد المسارات التي يمكن استخدامها لنقل النفط السعودي إلى الأسواق الآسيوية بعيدًا عن مضيق هرمز.
وكانت السعودية قد أوقفت مؤقتًا تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب بعد تعرضه لهجوم جوي في سبتمبر، في وقت كانت فيه حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تواجه اضطرابات كبيرة.
الرياض وأبوظبي تبحثان استعادة التنسيق
وبحسب تقارير نقلتها Middle East Eye، فإن الاتصالات بين الرياض وأبوظبي بشأن اليمن كانت قائمة منذ أشهر، لكن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت نحو تسريع مسار التنسيق.
وأشارت التقارير إلى أن الإمارات قد تستخدم نفوذها لدى عدد من الفصائل اليمنية، ومن بينها قوات مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات العمالقة وقوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، للمساعدة في توحيد القوى المناهضة للحوثيين.
وفي المقابل، لا تزال هناك ملفات خلافية بين البلدين، خصوصًا بشأن مستقبل القوى الجنوبية في اليمن، إلى جانب اختلاف مواقفهما من ملفات إقليمية أخرى.
خلافات سابقة بسبب اليمن
وكانت السعودية والإمارات شريكتين في التحالف العسكري الذي تدخل في اليمن عام 2015 ضد الحوثيين، قبل أن تتباعد سياساتهما بشأن مستقبل البلاد، خصوصًا بسبب دعم أبوظبي لقوى جنوبية تسعى إلى استقلال جنوب اليمن.
وتصاعد الخلاف خلال العام الماضي، بعدما تقدمت قوات مدعومة من الإمارات في جنوب اليمن باتجاه مناطق قريبة من الحدود السعودية، قبل أن تنسحب القوات الإماراتية من اليمن لاحقًا.
ومع استمرار تقدم الحوثيين وتزايد الضغوط على القوات المناهضة لهم، تبرز الحاجة إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، فيما تسعى الرياض وأبوظبي إلى إيجاد صيغة جديدة للتنسيق دون أن يعني ذلك بالضرورة إنهاء جميع خلافاتهما.










