وافقت الحكومة الإسرائيلية رسميا على تمديد التفويض الخاص باستدعاء ما يصل إلى 200 ألف من جنود الاحتياط بموجب “الأمر 8” للتعبئة الطارئة، وذلك ليستمر حتى نهاية شهر نوفمبر المقبل، بما يتماشى بشكل مباشر مع احتياجات الجيش الإسرائيلي الميدانية.
وجاء هذا القرار الإداري في أعقاب تصويت هاتفي عاجل أجرته أمانة مجلس الوزراء، حيث وافق الوزراء على المقترح الذي تقدم به وزير الدفاع “يسرائيل كاتس” لتمديد التفويض حتى نهاية شهر نوفمبر.
ويأتي هذا القرار الأحدث ليحل محل قرار حكومي سابق صدر في أواخر شهر يوليو، والذي كان قد حدد سقفا أقصى للتعبئة يبلغ 240 ألف جندي احتياط بموجب “الأمر 8″، بحسب ما أفاد به موقع “كالكاليست” العبري في تقريره.
وأوضح التقرير أن هذا الرقم يمثل الحد الأقصى القانوني والتنظيمي لجنود الاحتياط الذين تمنح الحكومة تفويضا باستدعائهم – رهنا بالتطورات الأمنية على كافة الجبهات والاحتياجات العملياتية للجيش – وليس العدد الفعلي للقوات التي تم حشدها ميدانيا، والذي يبلغ حاليا عشرات الآلاف.
أعباء الاحتياط وأزمة التهرب الحريدي
وفي سياق متصل، أشار موقع “كالكاليست” إلى أنه مع مرور ما يقرب من 3 سنوات على اندلاع حرب 7 أكتوبر، تواصل الحكومة زيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الملقاة على عاتق جنود الاحتياط، في حين يصر المجتمع الحريدي (اليهود المتشددون دينيا) على التهرب من أداء الخدمة العسكرية.
التكاليف المالية الباهظة لمنظومة الاحتياط
وعلى الصعيد المالي، كشفت بيانات وزارة الدفاع – التي عرضت على الوزراء بالتزامن مع إقرار القرار الأخير – أن التكلفة الإجمالية لأيام الخدمة الاحتياطية منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس الماضي قد بلغت 26.7 مليار شيكل، إذ بلغ متوسط تكلفة يوم الخدمة الاحتياطية الواحد بموجب “الأمر 8” نحو 1000 شيكل. كما تظهر التوقعات المالية أن استمرار تشغيل منظومة الاحتياط بالنطاق الحالي خلال شهري أكتوبر ونوفمبر سيترتب عليه تكلفة إضافية تتجاوز 6.5 مليار شيكل.
الانتشار الميداني ومعادلة الاقتصاد
ولفت التقرير إلى أنه برغم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام، فلا تزال قوات الجيش الإسرائيلي منتشرة على طول “الخط الأصفر” داخل القطاع، إضافة إلى المناطق الأمنية التي تحافظ عليها في جنوب لبنان وسوريا. وكان شهر يناير قد شهد قرارات حكومية تهدف إلى الموازنة بين أعداد جنود الاحتياط واحتياجات الاقتصاد، عبر تحديد هدف تشغيل يومي للقوات لا يتجاوز 40 ألف جندي.










