تشهد مناطق واسعة في جنوب الصومال حالة من التوتر والترقب الشديدين، على وقع إقلاع ثلاث طائرات مقاتلة من طراز إف-16 من العاصمة مقديشو متجهة نحو مناطق الشبيلة ومدينة بيدوا، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات عنيفة وعالية المدى في محيط حي ونلڤين بمنطقة شابيلي السفلى صباح اليوم الخميس.
وأفاد سكان محليون في شهادات متطابقة بسماع أصوات انفجارات قوية في عدة مناطق محيطة بحي ونلڤين.
وتركزت التقارير عن تلك الانفجارات في مناطق قريبة من “تابيلاها” الواقعة على بعد حوالي 16 كيلومترًا شرق ونلڤين، ومنطقة “ياق-باريڤين” على بعد نحو 18 كيلومترًا غرب الحي، فضلاً عن تلقي بلاغات عن حركة طيران وأصوات انفجارات في الاتجاهين الشمالي والجنوبي للحي نفسه.
ورغم ترجيح بعض السكان أن تكون الطائرات التي حلقت في أجواء المنطقة من طراز إف-16، إلا أنه لم يتم تأكيد ذلك بشكل رسمي أو مستقل، كما لم تصدر أي إيضاحات قطعية بشأن ما إذا كانت الانفجارات ناتجة عن غارات جوية تنفيذية.
مهمات دورية وسط مخاوف أمنية متنامية
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب رصد إقلاع ثلاث طائرات مقاتلة من طراز إف-16 بشكل متزامن من مقديشو في مهمة دورية امتدت نحو بيدوا، وسط مخاوف أمنية متنامية.
وتشير التقارير إلى أن الطائرات كانت تتولى مهام مراقبة مكثفة للمناطق الواقعة على طول جبهات الشبيلة ومواقع الدفاع المحيطة بالعاصمة، لا سيما في ظل تزايد الضغوط الأمنية حول بيدوا ورصد تحركات غير عادية لمجموعات مسلحة في مناطق قريبة من مقديشو كانت القوات الحكومية قد أخلتها في وقت سابق إثر اشتباكات ميدانية.
الجدل حول الدور التركي والتوترات السياسية
ويُذكر أن تركيا كانت قد أدخلت طائرات إف-16 أمريكية الصنع إلى مقديشو في وقت سابق من هذا العام، وأعلنت أنقرة حينها أن الوجود العسكري يهدف حصرياً لحماية المصالح التركية في الصومال ولن ينزلق إلى التورط في النزاعات السياسية الداخلية.
إلا أن هذه التحركات تنذر بتصاعد الانتقادات والاتهامات الموجهة لتركيا بأن طائراتها باتت طرفاً في المشهد الأمني والسياسي المعقد بالبلاد، خصوصاً مع تزايد أنشطتها تزامناً مع تعرض القوات المدعومة حكومياً لضغوط ميدانية، مما يضاعف من حدة الانقسامات السياسية والأمنية المحيطة بمدينة بيدوا وجوارها.










