صعدت السلطات الإثيوبية من حدة توتراتها السياسية والخلافات المتصاعدة مع جيرتها إريتريا، وذلك عبر اتخاذ خطوة دبلوماسية مفاجئة تمثلت في إغلاق سفارتها رسميا بالعاصمة الإريترية أسمرة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الخميس، عن اعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين يعملون في العاصمة أديس أبابا أشخاصا غير مرغوب فيهم، متهمة إياهم بالتورط المباشر في أنشطة استخباراتية وأعمال تمثل تهديدا خطيرا ومباشرا للأمن القومي الإثيوبي.
مهلة مغادرة واتهامات بأعمال عدائية متبادلة
وأوضحت الخارجية الإثيوبية في بيانها الرسمي أن هؤلاء الدبلوماسيين قد خرقوا بشكل صريح بنود وأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مما استدعى منحهم مهلة أقصاها 48 ساعة فقط لمغادرة الأراضي الإثيوبية.
وأرجعت أديس أبابا هذا القرار الحاسم إلى ما وصفته بـ”أعمال العداء والعدوان المباشرة وغير المباشرة” التي ترتكبها أسمرة ضد مصادره السيادية والأمنية، مطالبة الحكومة الإريترية بضرورة الكف الفوري عن كافة الممارسات التي تتعارض مع المبادئ المستقرة للعلاقات بين الدول.
وعلى الرغم من هذا التصعيد الحاد، حرصت الخارجية الإثيوبية على التأكيد على عمق ومتانة الروابط التاريخية والثقافية والشعبية التي تجمع الشعبين الشقيقين، مشددة على أن بلادها لطالما وضعت مبادئ التعايش السلمي والاستقرار الإقليمي على رأس أولوياتها.
واختتمت أديس أبابا بالتأكيد على تمسكها الثابت بخيار الحلول السلمية للنزاعات الإقليمية، متعهدة بمواصلة التنسيق المشترك مع دول منطقة القرن الأفريقي لترسيخ دعائم الأمن والسلام وتعزيز مسارات الاندماج الإقتصادي والتنموي في المنطقة.










