الرئيس الأميركي يضيف توصيفاً جديداً لأهداف عملية «مطرقة منتصف الليل» التي استهدفت منشآت إيران النووية في يونيو 2025
واشنطن- المنشر_الاخباري
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المنشآت الإيرانية التي قصفتها الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025 لم تكن منشآت نووية فقط، بل وصفها أيضاً بأنها «مصانع مخدرات»، في تصريح جديد لم يرد ضمن التبرير الرسمي الذي قدمته إدارته للضربات في ذلك الوقت.
وخلال تجمع انتخابي في ولاية أوكلاهوما، الخميس، تحدث ترامب عن العملية العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً إن المواقع التي قصفتها القاذفات الأميركية كانت مرتبطة بالأنشطة النووية، وأضاف أن بعضها كان، بحسب وصفه، منشآت للمخدرات أيضاً.
وقال ترامب، في التصريح الذي نقلته وسائل إعلام أميركية: «كانوا يفعلون المخدرات، لكنهم كانوا يفعلون النووي. لكن مصانع المخدرات، المصانع النووية، ضُربت بقوة شديدة».
ماذا استهدفت الضربات الأميركية في يونيو 2025؟
نفذت الولايات المتحدة في 21 يونيو/حزيران 2025 عملية عسكرية استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية هي فوردو ونطنز وأصفهان.
وفي خطابه إلى الأميركيين عقب العملية، قال ترامب إن الهدف كان تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ووقف ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، معلناً أن المنشآت النووية الثلاث تعرضت لأضرار بالغة. ولم يتضمن الخطاب آنذاك أي إشارة إلى استهداف منشآت مرتبطة بالمخدرات.
كما أوضح ترامب في رسالة وجهها إلى قادة الكونغرس بعد يومين أن القوات الأميركية استهدفت «ثلاث منشآت نووية» إيرانية، وأن العملية كانت محدودة في نطاقها وهدفها، مؤكداً أن القوات الإيرانية والمنشآت العسكرية الأخرى لم تكن أهدافاً للعملية وفق الرواية الرسمية الأميركية.
«مصانع المخدرات».. توصيف جديد من ترامب
يمثل حديث ترامب عن «مصانع المخدرات» توصيفاً جديداً للأهداف التي تعرضت للقصف، إذ لم يكن هذا الوصف جزءاً من الإعلان الأميركي الرسمي عن عملية يونيو 2025.
ولم يقدم ترامب، في التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام، تفاصيل إضافية تحدد ماهية هذه المنشآت أو طبيعة علاقتها المزعومة بإنتاج المخدرات، كما لم يعرض في حديثه أدلة علنية تدعم هذا الوصف.
وكان ترامب قد تحدث في مناسبات سابقة عن مكافحة تهريب المخدرات واستخدم هذا الملف لتبرير عمليات عسكرية أميركية أخرى، لكن تصريحاته الأخيرة ربطت للمرة الأولى، بحسب التقارير التي تناولتها، بين هذا الملف والمنشآت النووية الإيرانية التي قصفتها الولايات المتحدة في يونيو 2025.
الضربة الأميركية والبرنامج النووي الإيراني
كانت عملية يونيو 2025 واحدة من أكبر العمليات العسكرية الأميركية المباشرة ضد إيران، ونفذتها قاذفات شبحية من طراز B-2 استخدمت قنابل خارقة للتحصينات ضد المنشآت النووية.
وقال ترامب عقب العملية إن المنشآت الإيرانية «دُمرت بالكامل»، لكن التقييمات الاستخباراتية الأولية التي ظهرت لاحقاً قدمت صورة أكثر تحفظاً بشأن حجم الضرر.
فقد أفادت تقارير استندت إلى تقييم أولي لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية بأن الضربات ألحقت أضراراً كبيرة بمنشآت التخصيب وأخرت البرنامج النووي الإيراني، لكنها لم تؤد بالضرورة إلى القضاء الكامل على قدراته. وكان التقييم في ذلك الوقت أولياً ومنخفض الثقة وقابلاً للمراجعة.
منشآت فوردو ونطنز وأصفهان
وتكتسب المنشآت الثلاث التي استهدفتها الضربات أهمية مختلفة داخل البرنامج النووي الإيراني.
ويعد موقع فوردو منشأة شديدة التحصين تحت الأرض، بينما يرتبط نطنز بعمليات تخصيب اليورانيوم، في حين يضم مجمع أصفهان منشآت مرتبطة بدورة الوقود النووي الإيراني.
وأدى القصف إلى أضرار مادية كبيرة في المواقع المستهدفة، فيما استمر الجدل لاحقاً حول حجم الأضرار الفعلية وما إذا كانت الضربات تمكنت من إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أو مجرد تعطيل البنية التحتية المستخدمة في البرنامج.
وفي مارس 2026، أشارت تحليلات استندت إلى صور أقمار صناعية إلى احتمال أن تكون إيران قد نقلت جزءاً كبيراً من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى موقع أصفهان قبل الضربات، ما أبقى مسألة مصير المخزون النووي الإيراني موضع نقاش.
تصريحات تأتي وسط حرب جديدة مع إيران
وتأتي تصريحات ترامب الجديدة في ظل استمرار المواجهة العسكرية الأميركية مع إيران خلال عام 2026، وبعد أن أصبح الملف النووي الإيراني مجدداً أحد المحاور الرئيسية للصراع بين واشنطن وطهران.
وكان ترامب قد أكد مراراً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد أهداف السياسة الأميركية تجاه طهران، بينما تواصل إيران رفض الاتهامات بأنها تسعى إلى تطوير سلاح نووي، وتقول إن برنامجها النووي ذو أغراض سلمية.
وبذلك يضيف تصريح ترامب الأخير بعداً جديداً إلى روايته بشأن ضربات يونيو 2025، من دون أن يقدم في التصريحات المتاحة تفاصيل أو أدلة مستقلة تثبت أن المنشآت النووية المستهدفة كانت أيضاً «مصانع مخدرات».










