الهجمات استهدفت خميس مشيط وجازان.. والتصعيد يتزامن مع تجدد المواجهات على عدة جبهات في اليمن
الرياض- المنشر_الاخباري
أعلنت السعودية، الخميس، أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت أربع طائرات مسيّرة وصاروخين باليستيين أطلقتها جماعة الحوثيين باتجاه مناطق في جنوب المملكة، في أحدث موجة من الهجمات العابرة للحدود وسط تصاعد التوتر العسكري بين الجانبين.
وقال التحالف الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية إن قواته اعترضت أربع مسيّرات فوق خميس مشيط، فيما جرى اعتراض صاروخين باليستيين فوق خميس مشيط وجازان، وفق ما نقلته رويترز ووكالة الأناضول.
اعتراض الصواريخ والمسيّرات
وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن الدفاعات السعودية تمكنت من تدمير الأهداف قبل وصولها إلى مواقعها، فيما لم يقدم التحالف في بيانه الأول تفاصيل عن خسائر بشرية.
وفي خميس مشيط، أفادت مديرية الدفاع المدني السعودية بأن حطام أحد الصواريخ سقط في مناطق سكنية، ما أدى إلى أضرار مادية محدودة في عدد من المباني والمركبات، من دون تسجيل إصابات، بحسب البيانات السعودية.
وتعد خميس مشيط وجازان من المناطق التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل عودة التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين بعد فترة طويلة من انخفاض الهجمات العابرة للحدود.
تصعيد متزامن مع هجمات على منشآت سعودية
وتأتي هذه الهجمات بعد سلسلة من الهجمات التي أعلنت السعودية والحوثيون مسؤولية بعضهم عنها خلال سبتمبر.
وفي 8 سبتمبر، أعلنت السعودية أن هجمات حوثية بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت عدة مدن جنوبية، بينها خميس مشيط وجازان وأبها، وقالت السلطات السعودية آنذاك إن الهجمات أسفرت عن إصابة 73 شخصاً وتسببت في اندلاع حرائق في منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
كما أعلنت السعودية في وقت سابق اعتراض مسيّرة قالت إنها أطلقت من جانب الحوثيين قرب مكة، في حادثة أثارت توتراً إضافياً بسبب حساسية المنطقة المستهدفة.
اتهامات متبادلة
وتتزامن موجة الهجمات الأخيرة مع تصعيد أوسع داخل اليمن.
وكان التحالف السعودي قد اتهم الحوثيين، الخميس، بشن هجوم بطائرة مسيّرة على محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، وقال إن الهجوم أدى إلى خروج محول واحد عن الخدمة، من دون انقطاع واسع للكهرباء.
وأضاف التحالف أن فحص حطام المسيّرة خلص، بحسب روايته، إلى تأكيد مسؤولية الحوثيين عن الهجوم.
لكن الحوثيين نفوا الاتهام، ووصفوا الرواية السعودية بأنها غير صحيحة، معتبرين أنها تهدف إلى تغطية ما وصفوه بعدم قدرة السعودية على إثبات اتهامات سابقة بشأن استهداف مكة.
مواجهات متصاعدة داخل اليمن
ولا يقتصر التصعيد على الحدود السعودية-اليمنية، إذ شهدت عدة جبهات داخل اليمن مواجهات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وأعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها خاضت معارك عنيفة ضد الحوثيين في محافظة تعز، وقالت إنها أوقعت خسائر في صفوف الجماعة، بينما أفادت تقارير بوقوع غارات جوية على مواقع للحوثيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحرب اليمنية تصعيداً جديداً بعد سنوات من انخفاض مستوى العمليات العسكرية العابرة للحدود.
عودة الهجمات العابرة للحدود
وتشير التطورات الأخيرة إلى عودة الصواريخ والمسيّرات إلى صدارة المواجهة بين السعودية والحوثيين، بعدما كانت الهجمات على الأراضي السعودية قد تراجعت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية.
وفي حين تؤكد الرياض أن اعتراض هذه الهجمات يهدف إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، يواصل الحوثيون هجماتهم في إطار المواجهة الإقليمية الأوسع، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وتبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بمسار العمليات العسكرية داخل اليمن وبالتطورات الإقليمية، خصوصاً مع استمرار تبادل الاتهامات والضربات بين الأطراف المختلفة.











