الخرطوم- المنشر_الاخباري
تتواصل الانشقاقات في صفوف القوى المسلحة المتحالفة مع قوات الدعم السريع في السودان، مع إعلان قيادات ومجموعات جديدة مغادرة تجمعات مسلحة مرتبطة بالدعم السريع والالتحاق بالقوات المتحالفة مع الجيش السوداني، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد المعارك في عدد من جبهات دارفور وكردفان.
وأفادت تقارير سودانية، اليوم الجمعة، بأن اللواء محمدين إسماعيل أحمد، المعروف بـ«أبوذرة»، والعقيد عبد العزيز عبد الرحمن آدم حسن، أعلنا انشقاقهما عن تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، وانضمامهما إلى القوة المشتركة للحركات المسلحة في شمال دارفور، وفق ما أورده موقع «السودان الآن». ولم تتضمن التقارير تفاصيل مستقلة عن حجم القوات التي رافقت القياديين أو أسباب الانشقاق.
انشقاقات داخل الحركات المتحالفة
وتأتي الخطوة في سياق انقسامات متكررة داخل الحركات المسلحة التي اتخذت مواقف مختلفة من الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وكان تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر قد اتخذ مساراً مختلفاً عن القوة المشتركة للحركات المسلحة في دارفور بعد اندلاع الحرب عام 2023، قبل أن تشهد الحركة نفسها انقسامات بشأن الموقف من طرفي الصراع.
وسبق أن أعلنت قوة تتبع التجمع، في أكتوبر 2025، انشقاقها والانضمام إلى القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش في شمال دارفور، وكانت القوة تضم نحو 20 مركبة قتالية، بحسب «سودان تربيون».
موجة انشقاقات أوسع في صفوف الدعم السريع
ولا تقتصر الانشقاقات الأخيرة على الحركات المتحالفة مع الدعم السريع، إذ شهدت الأشهر الماضية إعلان مجموعات وقادة ميدانيين الانضمام إلى الجيش السوداني.
وفي 25 سبتمبر الماضي، أعلن القائد الميداني الطيب الأحيدب انشقاقه عن الدعم السريع والالتحاق بالجيش والقوات المساندة له برفقة نحو 50 مقاتلاً، بالتزامن مع إعلان القوات المتحالفة مع الجيش السيطرة على منطقة سودري في ولاية شمال كردفان.
كما أعلنت السلطات العسكرية السودانية في أغسطس انضمام قوة قوامها نحو 318 شخصاً، بينهم أربعة ضباط، إلى الجيش، بعد وصولها إلى الولاية الشمالية على متن عشرات المركبات القتالية، وفق تقرير للجزيرة عن موجة الانشقاقات الأخيرة.
وتشير تقارير أخرى إلى انشقاق مجموعات أصغر وقيادات ميدانية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى، وسط حديث عن اتصالات تجريها مجموعات من الدعم السريع مع الجيش بهدف الانضمام إليه.
الجيش يحاول استيعاب المنشقين
وفي أغسطس، أعلن الجيش السوداني إكمال المرحلة الأولى من إجراءات توفيق أوضاع عدد من المنضمين حديثاً من صفوف الدعم السريع، شملت أداء اليمين واستكمال الإجراءات الإدارية والأمنية تمهيداً لإلحاقهم بالوحدات العسكرية.
وتقول السلطات السودانية إن سياسة العفو عن العناصر الذين يتركون القتال وينضمون إلى الجيش ساهمت في تشجيع مزيد من المقاتلين على الانشقاق، بينما شككت مصادر مرتبطة بمعسكر الدعم السريع في بعض الأرقام التي يعلنها الجيش بشأن حجم القوات المنشقة.
تأثير ميداني يصعب حسمه
ويرى محللون سودانيون أن تزايد الانشقاقات يمكن أن يؤثر في تماسك التحالفات المسلحة، خصوصاً عندما تشمل قادة ميدانيين ومركبات وأسلحة، إلا أن حجم التأثير الفعلي على القدرات العسكرية للدعم السريع يبقى مرتبطاً بأعداد المنشقين ومواقع انتشارهم ونوعية العتاد الذي يصطحبونه معهم.
وفي المقابل، لا تعني الانشقاقات بالضرورة انهياراً فورياً لقوات الدعم السريع، التي لا تزال تحتفظ بقوات وانتشار عسكري في مناطق واسعة من السودان، فيما تستمر المعارك بين الطرفين في عدة محاور.
وتعكس التطورات الأخيرة طبيعة الحرب السودانية المعقدة، حيث تتداخل القوات النظامية مع مجموعات مسلحة وحركات دارفورية وتحالفات محلية متغيرة، ما يجعل انتقال المقاتلين والقيادات بين أطراف الصراع أحد العوامل المؤثرة في تطور المعارك وموازين القوى على الأرض.









