أعرب مصدر مصري رفيع المستوى عن شديد استغرابه تجاه البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، معتبرا إياه “محاولة غير مفهومة للزج بمصر في قضية إثيوبية داخلية بحتة”. وجاءت هذه التصريحات الحادة في أعقاب تطورات دبلوماسية متسارعة شهدتها العلاقات بين البلدين على خلفية أزمة طرد الدبلوماسيين المتبادلة.
مبادئ ثابتة وسياسة عدم التدخل
وفي تصريحات خاصة نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية”، اليوم السبت، شدد المصدر على أن “سياسة مصر الخارجية ترتكز ثابتا إلى احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشأن الداخلي، والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار”.
وأكد المصدر بوضوح أن “الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية خالصة ولا علاقة لمصر بها من قريب أو بعيد”، منبها إلى أنه “يتعين عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا”. وأضاف أن مثل هذه التحركات غير الموفقة “لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة إفريقية شقيقة هي في أمس الحاجة لدعم مفوضية الاتحاد الأفريقي لمساعدتها على الخروج من دوائر الصراع”، مؤكدا في الوقت ذاته أن مصر ستظل مستمرة في العمل الدؤوب لتلبية التطلعات المشروعة لشعوب القارة الإفريقية كافة.
تصعيد دبلوماسي وأزمة طرد الدبلوماسيين المتبادلة
وتأتي هذه التطورات السياسية على خلفية أزمة دبلوماسية نشبت مؤخرا؛ فقبل أيام قليلة، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية أن الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد بات “شخصا غير مرغوب فيه”، وأبلغت سفارة القاهرة في أديس أبابا رسميا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.
وفي المقابل، وردا على هذه الخطوة، صرح مصدر مصري مسئول بأنه من منطلق التطبيق الصارم لمبدأ “المعاملة بالمثل”، قامت السلطات المصرية باعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة “شخصا غير مرغوب فيه”، وأمهلته 48 ساعة فقط لمغادرة الأراضي المصرية. ووصف المصدر حينها الخطوة الإثيوبية ضد الدبلوماسي المصري بأنها “مؤسفة” وغير مبررة على الإطلاق، مؤكدا مجددا تمسك القاهرة بمبدأ رفض التدخل في الشؤون الداخلية للغير.










