أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن العالم يشهد لحظة بالغة الدقة تتشابك فيها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، مشددا على أن “التنمية الاقتصادية لا تبنى في دول غير مستقرة، وأن الاستقرار ليس ترفا بل ركيزة أساسية” يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع للعمل في بيئة آمنة.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي اليوم السبت في افتتاح الدورة الأولى من منتدى “العلمين – إفريقيا للأعمال” بمدينة العلمين الجديدة، والتي تستضيفها مصر بصفة دورية كل عامين بناء على مبادرة مصرية أقرها الاتحاد الإفريقي، وبتنظيم مشترك مع مفوضية الاتحاد، ووكالة التنمية “أودا – نيباد”، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، وسط مشاركة رفيعة المستوى تضم قادة الدول الإفريقية ورؤساء المؤسسات المالية وقادة القطاع الخاص.
جسر مؤسسي لكسر العزلة وسد فجوة المعلومات
وأوضح الرئيس المصري أن القطاع الخاص الإفريقي يعد المحرك الأكبر لاقتصادات القارة بمساهمته بنسبة تزيد على 70% من الناتج المحلي الإجمالي، منوها في الوقت ذاته إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن نحو 85% من تعاملاته تتم مع شركات من خارج القارة، وأن أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة تفتقر لمعلومات كافية عن الأسواق المجاورة، مما يبقي نسبة التجارة البينية الإفريقية عند حدود 18% فقط.
وأشار السيسي إلى أن المنتدى يمثل منصة استراتيجية وجسرا مؤسسيا لكسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات، وتمكين القطاع الخاص الإفريقي من استكشاف فرصه الكامنة وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، بالتزامن مع استضافة المدينة للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقي.
إفريقيا شريك أساسي في صياغة النظام الدولي
وفي سياق متصل، لفت الرئيس إلى أن إفريقيا قارة شابة تبلغ نسبة الشباب فيها نحو 65%، وتزخر بموارد ضخمة تؤهلها لتكون شريكا أساسيا في صياغة النظام الدولي، داعيا إلى عالم يسوده السلام والاستقرار عوضا عن تحميل القارة تبعات أزمات عالمية لم تكن طرفا فيها، مثل أزمات الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد. واختتم السيسي بالتأكيد على أن القرن الحادي والعشرين سيكون “قرنا إفريقيا بامتياز إن أحسن العمل المشترك”، معلنا رسميا افتتاح فعاليات الجلسات الرسمية للمنتدى.
وعقب الجلسة الافتتاحية، أجرى الرئيس السيسي بصحبة رؤساء الدول والوفود جولة تفقدية في المعرض الاقتصادي المصاحب، شملت أجنحة البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، ووكالة “النيباد”، والجناح المصري.










