أعلن رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي ورئيس الإقليم، الدكتور دبرتصيون جبرميكائيل، في بيان رسمي بثته قناة “ميكيلي/تيغراي”، أن عهد استضعاف الإقليم وسحقه قد ولى بلا رجعة، محذرا الأطراف المناهضة من عواقب الاستمرار في التصعيد العسكري.
تحول مرتقب نحو العمليات الهجومية
وأكد جبرميكائيل في خطابه أن قوات دفاع تيغراي (TDF) تتخذ في الوقت الراهن موقفا دفاعيا، إلا أنها تستعد للانتقال قريبا من مرحلة الدفاع إلى الهجوم وتنفيذ عمليات هجومية وهجومية مضادة، ملوحا بعبارة حاسمة مفادها: “نحن نعلم أين ومتى نضرب”، في إشارة واضحة إلى امتلاك القيادة العسكرية لزمام المبادرة والقدرة على اختيار ساحة المعركة بدقة.
وشدد رئيس الإقليم على أن الخسائر الميدانية الأخيرة في بعض الأراضي تعتبر مؤقتة، موضحا أن قواته تتبع استراتيجية حرب متحركة طويلة الأمد مستلهمة من محطات الكفاح المسلح التاريخية. وأطلق جبرميكائيل تصريحا شديد النبرة أكد فيه أن “تيغراي هي مقبرة الغزاة وليست ساحة لعبهم”، في رسالة تحد واضحة للخصوم.
تقدمات ميدانية وتضارب التقارير العسكرية
وتأتي هذه التطورات السياسية والعسكرية الساخنة وسط أنباء متطابقة تفيد بتقدم القوات الفيدرالية وحلفائها وسيطرتهم على مناطق استراتيجية مثل ألاماتا واقترابهم من مدينة ميكيلي، فيما لا يزال التحقق المستقل من تفاصيل الخريطة الميدانية متعذرا نظرا لتضارب الروايات الرسمية الصادرة عن الجانبين.
وبينما تؤكد قيادة تيغراي جاهزيتها الكاملة واستعدادها لردع أي هجوم، تتصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من انزلاق المنطقة مجددا إلى دوامة صراع دامية تهدد الاستقرار الإنساني والأمني في القرن الأفريقي.










