كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى في تصريحات وكالة “بلومبرج” أن طهران ترفع حالة الاستعداد القصوى تحسبا لاحتمال تعرض البلاد لحملة قصف أمريكية جديدة قد تتجاوز في حجمها وتأثيرها العمليات السابقة، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده تمتلك القدرة الكاملة على الرد المناسب.
وأقر المسؤول بأن الوضع الاقتصادي الداخلي في إيران يمر بمرحلة “مؤلمة للغاية”، مشيرا إلى أن البلاد محكومة بالتكيف مع تبعات الحصار الأمريكي المشدد وتضرر صادرات النفط، لا سيما مع اقتراب معدل التضخم المحلي من حاجز 90% عقب مرور سبعة أشهر من التوتر المتصاعد.
يأتي هذا التهديد الميداني في وقت دفع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزيزات عسكرية ضخمة تشمل إرسال حاملة طائرات إضافية ونحو 10 آلاف عسكري إلى المنطقة، وسط جمود تام في المسار الدبلوماسي.
اجتماع استثنائي في كامب ديفيد لتقييم الخيارات العسكرية
يتزامن ذلك مع ما كشفه موقع “أكسيوس” الأمريكي حول عقد كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية لاجتماع سري ومطول في منتجع “كامب ديفيد”، خصص لتقييم الخيارات العسكرية والسياسية للتعامل مع الأزمة المستحكمة مع إيران والصراع في اليمن، وذلك بالتوازي مع الحشد العسكري المتنامي والتلويح الرئاسي باستئناف العمليات.
وأشار الموقع إلى أن الاجتماع -الذي ترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس كأول اجتماع استثنائي من نوعه منذ يونيو 2025- شهد مشاركة وزيري الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيجسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، حيث خلص المسؤولون إلى أن ملفات إستراتيجية كبرى قد جرى حسمها أو نقاشها بعمق بالغ.









