حذر موقع “نتسيف” العبري، من تنامي قوة “سلاح المدفعية المصرية”، في ظل تعاون العسكري المتنامي بين القاهرة وقوى كبرى مثل الصين، بما في ذلك التدريبات المشتركة واستضافة طائرات مقاتلة متطورة.
سلطت تقارير الرصد العبري الضوء على الهيكل البشري الضخم للقوات المسلحة المصرية، والذي يتجاوز 1.2 مليون فرد ما بين قوات عاملة واحتياط وقوات أمن.
كما توقفت أمام امتلاك القاهرة لترسانة هائلة من الدبابات تضعها في المرتبة السادسة عالميا بوجود نحو 3,620 دبابة، تتضمن طرازات أبرامز المتقدمة المعتمدة على التصنيع المحلي، فضلا عن آلاف المركبات المدرعة ومنظومات المدفعية الثقيلة والمتنقلة وراجمات الصواريخ التي تؤمن قوة نارية برية واسعة النطاق.
وفي السياق ذاته، رصد التقرير عناصر التفوق النوعي في الأسطولين البحري والجوي، مشيرا إلى امتلاك البحرية المصرية لحاملتي مروحيات من طراز “ميسترال” باعتبارهما أصلا استراتيجيا فريدا يمنح قدرات إسقاط واسعة في إفريقيا والشرق الأوسط. كما تطرق الأسطول الجوي الذي يقترب من 1,100 طائرة، منوها في الوقت ذاته إلى التحديات اللوجستية المعقدة الناتجة عن تنوع مصادر التسلح بين الأنظمة الأمريكية والفرنسية والروسية.
مخاوف من التحالفات الدولية ومشروعات التنمية في سيناء
وتتخطى مخاوف تل أبيب فكرة رصد العتاد الكلاسيكي، لتتحول نحو رصد حذر للتعاون العسكري المتنامي بين القاهرة وقوى كبرى مثل الصين، بما في ذلك التدريبات المشتركة واستضافة طائرات مقاتلة متطورة. وأشارت الدوائر الأمنية إلى ضغوط مورست على واشنطن لمنح مصر صفقات تسليح متقدمة بطائرات من طراز F-15 كآلية لاحتواء هذا الانفتاح وتجنب تداعياته الإستراتيجية.
وفي موازاة ذلك، تتوالى مظاهر القلق داخل الدوائر السياسية والعسكرية في إسرائيل تجاه مشروعات البنية التحتية والتنمية الشاملة التي تنفذها الدولة المصرية في شبه جزيرة سيناء؛ حيث سلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على مشروع شبكة السكك الحديدية الجديد الذي يمتد لمسافة تقدر بنحو 500 كيلومتر، رابطا بين الفردان وشرق بورسعيد وبئر العبد والعريش وصولا إلى طابا.
واعتبرت هذه التقارير أن الممر اللوجستي يحمل “استخداما مزدوجا” يمنح الجيش المصري ميزة فائقة في نقل الإمدادات بسرعة قياسية.
وصل الأمر ببعض الدوائر العبرية إلى المطالبة بضرورة إعادة تقييم الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الملحق الأمني لمعاهدة السلام لعام 1979، في محاولة لفرض قيود على التحركات السيادية المصرية. وفي المقابل، تعاملت القاهرة بحزم مع هذه الطروحات معتبرة إياها مزاعم باطلة، ومشددة على أن التنمية الشاملة لكافة محافظات الجمهورية تمثل شأنا داخليا بحتا وحقا سياديا أصيلا للدولة المصرية ينهي أي مساحة للتلاعب الإقليمي.








