تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن كامل مناطق الضفة الغربية المحتلة تعود لإسرائيل، رافضًا التمييز الإداري بين المناطق «أ» و«ب» و«ج» المنصوص عليه في ترتيبات أوسلو، كما هدد بالعمل على حل السلطة الفلسطينية ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة الضفة الغربية وقطاع غزة إذا تولى منصب وزير الدفاع.
وقال بن غفير، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية 14، إن «لا فرق بين مناطق أ وب وج»، مضيفًا أن «الأرض كلها لنا، وهذه دولتنا»، في تصريحات تتعارض مع الترتيبات التي أُنشئت بموجب اتفاق أوسلو الثاني لعام 1995.
بن غفير يرفض تقسيم الضفة إلى مناطق
وبموجب ترتيبات أوسلو الثانية، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق إدارية تختلف فيها مستويات السيطرة والصلاحيات.
وتخضع المنطقة «أ» للإدارة والسيطرة الفلسطينية، فيما تتمتع السلطة الفلسطينية بصلاحيات مدنية في المنطقة «ب» مع استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية، بينما تقع المنطقة «ج»، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
لكن بن غفير قال إن هذه التقسيمات لا تمثل واقعًا يجب الاعتراف به من وجهة نظره، مؤكدًا أن المناطق الثلاث جميعها تقع ضمن ما يعتبره أرضًا إسرائيلية.
تهديد بحل السلطة الفلسطينية
ولم تقتصر تصريحات الوزير الإسرائيلي على مسألة السيادة، إذ قال إنه في حال توليه منصب وزير الدفاع، فإنه سيعمل على تفكيك السلطة الفلسطينية، إلى جانب الدفع باتجاه مغادرة الفلسطينيين للضفة الغربية وقطاع غزة.
كما زعم بن غفير أن نحو 60% من الفلسطينيين يرغبون في الهجرة، من دون تقديم دليل يدعم هذه النسبة، في وقت تشير فيه تقارير واستطلاعات إلى صورة مختلفة بشأن مواقف الفلسطينيين من مغادرة أراضيهم.
وقال إنه سيخصص وقتًا بصورة مستمرة لهذا الملف، وإنه سيعقد اجتماعات أسبوعية بمشاركة الجهات الحكومية المعنية لمتابعة ما وصفه بالعملية.
دعوة إلى تخفيف القيود على استخدام القوة
وفي حديثه عن إمكانية نشر قوات إسرائيلية إضافية في الضفة الغربية وقطاع غزة، دعا بن غفير إلى تخفيف القيود المفروضة على استخدام القوة.
وقال إن السماح للجنود باستخدام مزيد من القوة وإطلاق النار سيقلل، بحسب تصوره، الحاجة إلى أعداد كبيرة من القوات، مضيفًا أنه يريد إزالة القيود المفروضة على الجنود، ومشيرًا إلى أن قواعد الاشتباك الخاصة بالشرطة أكثر مرونة من تلك المعمول بها لدى الجيش.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا، وسط تزايد الهجمات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، وفق بيانات فلسطينية وتقارير دولية.
تصريحات بن غفير لا تعني صدور قرار بضم الضفة
ورغم حدة تصريحات بن غفير، فإنها تمثل موقفًا سياسيًا أعلنه الوزير الإسرائيلي ولا تعني بحد ذاتها صدور قرار حكومي إسرائيلي بضم كامل الضفة الغربية أو إلغاء السلطة الفلسطينية.
ويأتي طرح هذه الأفكار في سياق الاستعداد للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، حيث يخوض بن غفير وحلفاؤه منافسة سياسية داخل اليمين الإسرائيلي.
كما أن الدعوة إلى إلغاء الترتيبات القائمة في الضفة الغربية تتجاوز الإطار الإداري الذي تأسس بموجب اتفاق أوسلو، الذي ما زال يشكل أساسًا للتعامل مع مناطق «أ» و«ب» و«ج».
تصعيد جديد بشأن مستقبل الضفة
وتضيف تصريحات بن غفير بعدًا سياسيًا جديدًا إلى الجدل المتصاعد حول مستقبل الضفة الغربية، خصوصًا مع استمرار التوسع الاستيطاني والإجراءات الإسرائيلية التي تواجه انتقادات فلسطينية ودولية.
وفي المقابل، يواصل الفلسطينيون المطالبة بحقوقهم السياسية وإقامة دولتهم على الأراضي المحتلة منذ عام 1967، بينما تزداد حدة الخلافات داخل إسرائيل نفسها بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية والضفة الغربية.
وتثير تصريحات بن غفير، خصوصًا بشأن تفكيك السلطة ودفع الفلسطينيين إلى المغادرة وتغيير قواعد استخدام القوة، مخاوف بشأن تداعياتها على الوضع الأمني والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لمنع اتساع دائرة التصعيد.










