أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده ستعمد إلى تكثيف هجماتها المباشرة على مصافي النفط والبنية التحتية الروسية، وذلك ردا مباشرا على استراتيجية موسكو الجديدة التي تهدف -حسب وصفه- إلى إجبار المدنيين الأوكرانيين على الفرار من العاصمة كييف ومدن أخرى.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة “رويترز”، استند زيلينسكي إلى معلومات استخباراتية دقيقة مؤكدا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر توجيهات صريحة لجيشه باستهداف شبكات الإمداد والطرق المدارس والمستشفيات بشكل عشوائي للضغط على المواطنين ومغادرة مدنهم. وعزا هذا التغيير الاستراتيجي إلى محاولة الكرملين تعويض خسائره الفادحة على جبهة دونباس.
تطورات التسليح الميداني وموقف الكرملين
وفي معرض حديثه عن القدرات الدفاعية والردعية لبلاده، تطرق زيلينسكي إلى النجاح الميداني الأول للصاروخ الباليستي المحلي الصنع (FP-7) الذي يبلغ مداه حوالي 250 كيلومترا.
وكشف أنه طلب رسميا من الشركة المصنعة “فاير بوينت” تسريع وتيرة تطوير الجيل الأحدث (FP-9)، والذي يتمتع بمدى أطول قادرا على الوصول إلى العاصمة الروسية موسكو.
من جانبها، وفي ظل غياب تعليق رسمي فوري من الكرملين، أصدرت وزارة الخارجية الروسية تحذيرات مشددة للرعايا الأجانب تحثهم فيها على مغادرة كييف تحسبا لهجمات انتقامية موسعة.
وشدد الرئيس الأوكراني بالقول: “يجب أن نرد على استهدافهم لبنيتنا التحتية للطاقة بهجمات مماثلة على مصافيهم وكل ما يمول حربهم”.
تحذيرات لواشنطن ومحادثات قمة العشرين
على الصعيد الدبلوماسي، حذر زيلينسكي الإدارة الأمريكية من مغبة الوقوع في “أوهام” الاعتقاد بأن روسيا ستوقف عملياتها العدائية لمجرد السيطرة على إقليم دونباس.
وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب دعوة وجهتها واشنطن لبوتين لحضور قمة مجموعة العشرين المرتقبة في ميامي شهر ديسمبر القادم، وإجراء مشاورات حول صفقات تجارية محتملة.
وفي هذا السياق، حث زيلينسكي واشنطن وحلفاءها الغربيين على عدم تطبيع العلاقات الاقتصادية أو الدبلوماسية مع موسكو قبل ضمان تحقيق سلام شامل وعادل في أوكرانيا، مبديا في الوقت ذاته استعدادا مبدئيا للقاء بوتين على هامش قمة العشرين لبح










