بيروت – المنشر_الاخباري
كشفت تقارير عن عقد لقاء سري بين مسؤولين من الحكومة السورية وممثلين عن حزب الله اللبناني في تركيا، بهدف بحث خفض التوتر ومعالجة عدد من الملفات الأمنية المرتبطة بلبنان وجنوب سوريا، في وقت نفت فيه كل من دمشق وأنقرة حدوث مثل هذا الاجتماع.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة رويترز، فإن اللقاء المزعوم عُقد خلال سبتمبر الماضي بمشاركة مسؤولين سوريين وممثلين عن حزب الله، وبوساطة أجهزة أمنية واستخباراتية تركية، في محاولة لفتح قنوات اتصال بين الطرفين بعد سنوات من التوتر.
ملفات أمنية على طاولة اللقاء
وقالت المصادر إن المحادثات، في حال صحت، ركزت على احتواء التوتر بين سوريا وحزب الله، إلى جانب قضايا أمنية تتعلق بالحدود بين سوريا ولبنان وجنوب سوريا.
وبحسب الرواية التي نقلتها رويترز، أبلغ الجانب السوري حزب الله بأنه لا يعتزم التدخل عسكريًا داخل لبنان بهدف نزع سلاح الحزب، بينما طلبت دمشق في المقابل المساعدة في الحد من عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود وتفكيك ما وصفته بخلايا نائمة تابعة للحزب داخل الأراضي السورية، خصوصًا في الجنوب.
وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات بين الجانبين عبر تركيا بدأت قبل الاجتماع المزعوم بنحو شهرين، وأن المحادثات حققت بعض التقدم في الملفات الأمنية، لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي.
تركيا تنفي.. ودمشق تؤكد عدم صحة التقارير
وعقب نشر التقرير، نفت الرئاسة التركية بشكل قاطع انعقاد لقاء بين مسؤولين سوريين وممثلين عن حزب الله في تركيا، ووصفت ما ورد بشأن موعد الاجتماع ومكانه ومضمونه بأنه غير صحيح.
كما نفت الحكومة السورية حدوث اللقاء، مؤكدة أن المعلومات المتداولة بشأن عقد محادثات بين مسؤولين سوريين وحزب الله في تركيا لا تعكس حقيقة العلاقات الرسمية بين دمشق وبيروت.
وقالت دمشق إن أي تواصل أو تنسيق مع الجانب اللبناني يتم عبر القنوات الرسمية والشرعية، في موقف يتعارض مع الرواية التي تحدثت عن لقاء سري بوساطة تركية.
مساعٍ تركية لخفض التوتر
وتأتي هذه التقارير في ظل مساعٍ تركية للعب دور في الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بسوريا ولبنان، خصوصًا مع سعي أنقرة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة ودعم الحكومة السورية الجديدة.
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها رويترز، فإن تركيا كانت وراء الدفع باتجاه عقد اللقاء المزعوم، في إطار رغبتها في المشاركة بشكل مباشر في جهود خفض التوتر بين دمشق وحزب الله.
ولم تشارك إيران، الحليف الرئيسي لحزب الله، بشكل مباشر في الاجتماع المزعوم، رغم أن مصادر قالت إن الحزب أبلغ طهران بشأن الاتصالات.
لا اتفاق نهائي
وحتى مع ورود معلومات عن تقدم في بعض الملفات الأمنية، لم يتم الإعلان عن أي اتفاق بين سوريا وحزب الله، كما أن دمشق وأنقرة تنفيان أصلًا حدوث اللقاء.
ويعكس تضارب الروايات حساسية الملف، خصوصًا في ظل العلاقات المتوترة بين الحكومة السورية الجديدة وحزب الله، بعد سنوات من مشاركة الحزب عسكريًا إلى جانب حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وبينما تؤكد دمشق أنها تريد حصر أي تواصل مع لبنان في القنوات الرسمية، تبقى التقارير عن اتصالات غير معلنة بين الجانبين موضع نفي رسمي، في انتظار أي معلومات جديدة قد تؤكد أو تنفي بصورة قاطعة ما إذا كانت المحادثات قد جرت بالفعل.











