أعلن مجلس النواب الليبي، اليوم الإثنين، تجميد عمل هيئة رئاسته بشكل رسمي، وذلك تمهيداً لانتخاب رئيس جديد للبرلمان يخلف رئيسه الحالي عقيلة صالح. وجاءت هذه الخطوة الحاسمة خلال جلسة موسعة عقدها المجلس في مدينة بنغازي، ترأسها النائب الثاني لرئيس المجلس مصباح دومة، وشهدت حضور 102 نائباً.
تفاصيل الجلسة وإقرار نظام الدورة البرلمانية
خلال مجريات الجلسة، أعلن مصباح دومة تجميد عمل هيئة رئاسة مجلس النواب لحين عقد جلسة تراتبية يرأسها أكبر الأعضاء سنًا، وتكون مهمتها الحصرية انتخاب رئيس جديد للمجلس. وفي السياق ذاته، نجح المجلس في حشد أغلبية بلغت 98 صوتاً لاعتماد نظام “الدورة البرلمانية” لمكتب هيئة الرئاسة، بحيث تُحدد مدة ولايته بـ 12 شهراً فقط من تاريخ الانتخاب، وتنتهي حتماً بانقضاء هذه المدة ليبدأ بعدها دور جديد بانتخاب هيئة رئاسة جديدة.
ووضع التعديل الجديد ضوابط صارمة تمنع أي تمديد تلقائي للولاية؛ إذ ألزم المجلس بضرورة انتخاب مكتب الرئاسة الجديد خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ إقرار التعديل، وحظر على الهيئة المنتهية ولايتها تعطيل أو تأجيل عقد الجلسات أو عرقلة انتخاب البديل.
كما نص الإجراء على أنه في حال امتناع الهيئة المنتهية ولايتها عن الدعوة لانتخاب المكتب الجديد، ينعقد المجلس بقوة القانون متى توفر النصاب، برئاسة أكبر الأعضاء سناً ومقرر من أصغرهم، وتستمر الجلسات مفتوحة حتى إتمام عملية الانتخاب بنجاح.
سباق مع الزمن وخلافات حول شرعية الجلسة
تأتي هذه التطورات العاصفة قبل يوم واحد فقط من موعد الجلسة التي كان عقيلة صالح قد دعا إليها مسبقاً والمقرر عقدها يوم الثلاثاء في بنغازي، والتي كانت تهدف لمناقشة تعديل اللائحة الداخلية وإدراج نظام الدورة البرلمانية، فضلاً عن بحث الإطار الدستوري لمخرجات لجنة الحوار المصغر “4+4”.
وفي المقابل، أحدثت هذه الخطوة حالة من الانقسام والانشقاق في المواقف النيابية؛ فبينما أكد فريق من النواب نجاحهم في تمرير التعديلات وتعليق الجلسة تحضيراً لانتخاب هيئة رئاسية جديدة خلال أسبوع، أبدى فريق آخر تشكيكاً واضحاً في صحة وقانونية جلسة اليوم، معتبرين أن الجلسة الرسمية والمعتمدة قانوناً هي تلك التي دعا إليها رئيس البرلمان ليوم الثلاثاء، مما ينذر بأزمة دستورية وإدارية جديدة داخل قبة البرلمان.










