وجه الوزير الإثيوبي السابق للدفاع ومفوض لجنة الطاقة النووية الإثيوبي الحالي، أبراهام بيلي، اتهامات صريحة ومباشرة للحكومة الإيرترية والمؤسسة العسكرية هناك بالتورط الفعلي والمشاركة الميدانية في الحرب الدائرة شمال إثيوبيا، إلى جانب الفصائل والقوات التي تقاتل ضد الحكومة الاتحادية في أديس أبابا.
تفاصيل الاتهمات الإثيوبية والتدخل العسكري المزعوم
جاءت هذه التصريحات النارية خلال مقابلة خاصة أجراها أبراهام بيلي مع شبكة الإعلام الإثيوبي الرسمية “فانا”، حيث أكد أن القوات الإريترية لم تكتف بالموقف الدبلوماسي أو السياسي، بل عمدت إلى نشر عناصرها العسكرية ومختلف أنواع أسلحتها على جبهات القتال المتعددة داخل الأراضي الإثيوبية.
وادعى المسؤول الإثيوبي أن أعدادا كبيرة من المقاتلين الإريتريين لقوا حتفهم خلال المعارك الدائرة، فضلا عن وقوع كميات معتبرة من الأسلحة والعتاد الإريتري غنائم في أيدي القوات الحكومية بعد أسرها في ساحات القتال، مشددا بعبارة قاطعة على أن “التورط الإريتري في هذه الحرب أصبح مباشرا ومؤكدا”.
تحذيرات بـ “رد مضاعف” وتدهور غير مسبوق في العلاقات
وفي سياق متصل، أطلق أبراهام تحذيرات شديدة اللهجة إلى أسمرة، مؤكدا أن الدولة الإثيوبية سترد بحزم وقوة على هذا التدخل المزعوم، وقال بلهجة حاسمة إن “لا شك في أن ردنا سيكون ضعفين”.
وأضاف أن القيادة في إريتريا ستتلقى درسا قاسيا لتتعلم منه “ثمن التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى والانحياز إلى مجموعات مسلحة تمردت على سلطة الحكومة الاتحادية”.
وتأتي هذه التطورات الخطيرة لتمثل حلقة جديدة في سلسلة التصعيد التصاعدي الحاد للخطاب الدبلوماسي والسياسي بين أديس أبابا وأسمرة، لا سيما بعد أيام قليلة من قرار الحكومة الإثيوبية إغلاق سفارتها رسميا في العاصمة الإريترية إريتريا وطرد طاقم الدبلوماسيين الإريتريين، مما يعمق الفجوة بين البلدين وينذر بتداعيات إقليمية واسعة النطاق على استقرار منطقة القرن الأفريقي.









