أكد سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، في موقف حازم، أن التصريحات والتوجهات الغربية الأخيرة بشأن احتمال إعادة المنشآت والبنى التحتية العسكرية التابعة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى الأراضي الأفغانية تعد “غير مقبولة على الإطلاق”.
وخلال مباحثاته الرسمية في العاصمة موسكو مع وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متكي، شدد شويغو على أن هذه الطروحات تثبت أن التاريخ العسكري والسياسي لم يقدم الدروس المستفادة الكافية للدوائر الغربية.
تعزيز الشراكة الثنائية وتطور العلاقات الدبلوماسية
وفي سياق متصل، أشاد المسؤول الروسي بمستوى العلاقات الثنائية، مؤكداً أن الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وكابل تشهد تعززاً باطراد في مختلف المجالات والقطاعات، لا سيما في الملفات الأمنية، والتواصل السياسي المشترك، إضافة إلى التعاون التجاري والاقتصادي.
وأشار شويغو إلى أن الخطوة التاريخية المتمثلة في الاعتراف الرسمي الروسي بأفغانستان في يوليو 2025 قد شكلت دافعاً قوياً لتطوير هذه العلاقات، معرباً عن أمله في أن تحذو دول إقليمية ودولية أخرى حذو موسكو، خاصة وأن غالبية دول المنطقة تتعاون بفعالية مباشرة مع القيادة الأفغانية الحالية.
تحولات نوعية منذ عودة طالبان للسلطة
يذكر أن موسكو كانت قد أقدمت على الاعتراف رسمياً بحكومة إمارة أفغانستان الإسلامية في منتصف عام 2025، في خطوة دبلوماسية بارزة تزامنت مع رفع حركة طالبان لعلمها فوق مبنى السفارة الأفغانية في موسكو للمرة الأولى منذ توليها مقاليد السلطة في أواخر صيف عام 2021، مما يفتح أفقاً جديداً للتعاون الإقليمي والأمني في آسيا الوسطى.











