أطلق الرئيس التنفيذي لشركة “فيتول” العالمية، إحدى كبرى شركات تجارة النفط في العالم، تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات كارثية قد تشهدها أسواق الطاقة العالمية في حال توقف حركة تصدير النفط والمنتجات البترولية من منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن توقف الإمدادات من هذه المنطقة الحيوية قد يدفع أسعار النفط الخام للقفز نحو مستويات غير مسبوقة لتصل إلى 200 دولار للبرميل الواحد، مما ينذر باضطرابات اقتصادية عالمية هائلة عشية فصل الشتاء.
ضغوط على المخزونات واحتياجات الشتاء
وخلال كلمته في مؤتمر استخبارات الطاقة بالعاصمة البريطانية لندن، أوضح المسؤول التنفيذي أن أسواق الطاقة ستفقد استقرارها تماماً إذا لم يتم الحفاظ على تدفق يومي مستقر وثابت يتراوح بين 10 إلى 14 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة عبر السفن الناقلة من الشرق الأوسط، خاصة في ظل تراجع المستويات الحالية للاحتياطيات الإستراتيجية في الدول الغربية.
وأشار إلى أن الأيام السبعة إلى العشرة الماضية شهدت تصدير نحو 12 مليون برميل من النفط الخام ومليوني برميل من المنتجات البترولية يومياً من المنطقة.
أسعار النفط ترتفع ومجموعة السبع تتدخل باحتياطيات الطوارئ
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 100.59 دولار للبرميل، بينما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 89.73 دولاراً للبرميل.
يأتي هذا الارتفاع وسط استمرار المخاوف الأمنية بالمنطقة، رغم نجاح تعافي الصادرات السعودية في تجاوز مستويات ما قبل الحرب في أواخر سبتمبر، وتراجع الصادرات الإيرانية للصفر بفعل الحصار الأمريكي. ولتخفيف حدة الأزمة، وافقت دول مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ، مع التعهد بامتناع فرض قيود على صادرات الطاقة، بينما تظل الأسواق تحت ضغط مخاطر النقل وارتفاع تكاليف الشحن البحري.










