واشنطن- المنشر_الاخباري
أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن القوات الأميركية ستتحرك بسرعة ضد أي سفن تحاول تجاوز الحصار البحري المفروض على إيران، في تصعيد جديد للضغط العسكري على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وقالت «سنتكوم» إن قواتها أعادت توجيه سفينة تجارية جديدة في الشرق الأوسط، الاثنين، ليرتفع إجمالي السفن التجارية التي جرى اعتراض مسارها أو إعادتها منذ استئناف تطبيق الحصار إلى 130 سفينة. وذكرت القيادة أن العملية مستمرة منذ 14 يوليو/تموز الماضي، وتشمل السفن التي تحاول الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن الجيش الأميركي «يركز بشكل مكثف» على تنفيذ المهمة، محذرًا من أن القوات الأميركية «ستتحرك بسرعة» ضد أي سفن تحاول كسر الحصار، مؤكدًا أن القوات المشاركة في العملية مدربة وجاهزة للتعامل مع مثل هذه التحركات.
وبحسب «سنتكوم»، لم تقتصر الإجراءات الأميركية على إعادة توجيه السفن، إذ قالت إن قواتها عطلت 3 سفن رفضت الامتثال للأوامر، فيما أعلنت تدمير 13 سفينة تجارية خلال الأسابيع الـ12 الماضية، زاعمة أن تلك السفن كانت إما تنتهك الحصار أو مرتبطة بما وصفته بشبكة مالية سرية متعددة المليارات تابعة للحرس الثوري الإيراني. وهذه الأرقام والتوصيفات صادرة عن الجانب الأميركي.
كما وجهت القيادة المركزية الأميركية تحذيرًا إلى السفن التجارية العاملة في خليج عُمان والمناطق المؤدية إلى مضيق هرمز، داعية أطقمها إلى متابعة إشعارات الملاحة الأميركية والتواصل مع القوات البحرية الأميركية عبر قناة الاتصال البحرية المخصصة للطوارئ والملاحة.
ويأتي التصعيد الأميركي في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز توترًا متزايدًا، مع تسجيل حوادث عدة استهدفت سفنًا تجارية خلال الأيام الأخيرة، ما يرفع مستوى المخاطر أمام شركات الشحن وناقلات النفط.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ذا انعكاسات مباشرة على حركة التجارة وأسعار الطاقة وتكاليف التأمين والشحن. وفي ظل استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، تبدو الملاحة في المنطقة واحدة من أبرز ساحات التصعيد، وسط تحذيرات أميركية متكررة للسفن من محاولة تجاوز إجراءات الحصار.
وتؤكد هذه التطورات أن واشنطن تتجه إلى مواصلة الضغط البحري على إيران، بينما تظل حرية الملاحة في مضيق هرمز وخليج عُمان محورًا رئيسيًا للتوتر بين الجانبين.











