كشف تقرير حديث نشره موقع “إنتليجنس أونلاين” الفرنسي المتخصص في الشؤون الاستخبارية، أن الاستخبارات السعودية عاودت الاتصال بمستشارين دوليين عملوا سابقا في توظيف المقاتلين الأجانب لمواجهة الحوثيين.
وأكد التقرير أن الرياض تسعى لفتح قنوات جديدة لتجنب مرتزقة في كولومبيا ودول الجوار اللاتيني، بالإضافة إلى مساعي استقطاب مسلحين سابقين من الفصائل السورية، على الرغم من أن هذه المحاولات ما تزال في أطوارها التنظيمية الأولى والتمهيدية.
مباحثات سورية سعودية وموقف دمشق من طلبات الدعم العسكري
وفي ذات السياق، أكدت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلا عن مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري، أن سوريا درست بجدية تقديم مساعدة عسكرية للمملكة العربية السعودية في ظل تصاعد حدة الحرب ضد جماعة الحوثي في اليمن.
وأشارت المصادر إلى أن الخيارات التي كانت قيد الدراسة شملت تقديم مساعدات دفاعية أو حتى نشر قوات في مهام هجومية لمساعدة القوات اليمنية المدعومة سعوديا، مبينة أن محادثات الرئيس السوري مع ولي العهد السعودي تناولت احتمالية تقديم هذه المساعدة العسكرية.
موقف سوري لدعم السعودية
من جهته، أكد دبلوماسي سوري لـ”رويترز” أن سوريا تقف بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، إلا أن تركيز الحكومة الأساسي ينصب على الأولويات الداخلية وإعادة بناء المؤسسات.
وأضاف الدبلوماسي أنه إذا طلبت السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فسيكون ذلك حصرا عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين البلدين الشقيقين.
على الصعيد المقابل، أفادت تقارير أخرى نقلا عن مصادر أمريكية وسورية وإقليمية أن المملكة العربية السعودية طلبت من سوريا تنظيم وإرسال قوة من المقاتلين للمشاركة في المواجهات مع الحوثيين باليمن، غير أن دمشق رفضت هذا الطلب رسميا؛ مبررة ذلك بأن أولويتها المطلقة هي إعادة تنظيم قواتها المسلحة وعدم الانخراط كطرف ثالث في النزاع اليمني، مع الإشارة إلى أن دمشق لا تمنع سفر الأفراد السوريين بشكل منفرد دون أن تتحمل مسؤولية تلك المشاركات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تأكيد قناة “الإخبارية” السورية أن زيارة القيادة السورية إلى الرياض تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أوجه التعاون المشترك في توقيت إقليمي بالغ الدقة والتعقيد.











