تصاعدت المخاوف الجيوسياسية من اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق في القرن الأفريقي، إثر تقارير ميدانية أكدتها مصادر مراقبة وشهود عيان تفيد بتنفيذ ضربات جوية بطائرات بدون طيار إثيوبية، استهدفت مواقع وتمركزات لقوات إريترية بالقرب من مدينة أديغرات الواقعة في إقليم تيغراي الشمالي.
رصد تدمير آليات عسكرية وانسحابات ميدانية
وأوضحت مجموعة “أكليد” (ACLED) المتخصصة في مراقبة النزاعات، أن عدة ضربات جوية متتالية أصابت بدقة مواقع تابعة للقوات الإريترية إضافة إلى شحنات ومستودعات لإمدادات الذخيرة، وذلك في سلسلة غارات تركزت بين يومي الأربعاء وليلة الخميس.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان في المنطقة تأكيدهم تدمير العديد من المركبات العسكرية الإريترية جراء الغارات، فضلا عن رصد حالات انسحاب وتراجع لبعض الجنود نحو الحدود الشمالية.
أزمة دبلوماسية واتهامات متبادلة بين أديس أبابا وأسمرا
وتأتي هذه التطورات الميدانية البالغة الخطورة في أعقاب أزمة دبلوماسية حادة تصاعدت بين أديس أبابا وأسمرا، توجت بقرار إريتري بقطع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين الأسبوع الماضي.
وتتبادل حكومتا البلدين اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة ومعارضة، مما يغذي المخاوف الدولية من انهيار اتفاق السلام وتجدد النزاع المسلح الشامل بين الجارتين.
صمت حكومي وترقب حذر للتطورات
وفي الوقت الذي تلتزم فيه حكومتا البلدين الصمت التام حيال التقارير المتعلقة بالضربات الجوية الأخيرة، يبقى الموقف الميداني محفوفا بالتوتر والترقب الحذر وسط مساع إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية جديدة.










