شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما حادا وشديد اللهجة على القيادة الإيرانية، مؤكدا أن إيران تواجه أزمات واضطرابات اقتصادية حادة وغير مسبوقة.
وكشف ترامب في كلمته أن معدل التضخم المالي داخل الأسواق الإيرانية قد قفز ليصل إلى نسبة قياسية بلغت 301%، متطرقا إلى تفاقم الأزمة السيادية بعدم قدرة طهران على تغطية النفقات التشغيلية الأساسية أو تسديد مستحقات عناصرها الأمنية والعسكرية.
وقال ترامب في خطاب ألقاه أمام حشد جماهيري في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، بوضوح: “الحكومة الإيرانية تعيش في وضع صعب للغاية ومعقد. كل ما يمتلكونه اليوم هو التضخم المالي المرتفع، ولا يوجد أي شيء آخر يسير على نحو جيد في بلادهم. إن معدل التضخم لديهم وصل إلى 301%، وليس لديهم أموال كافية، حتى إن جيشهم وقوات شرطتهم لا يتقاضون رواتبهم المستحقة”.
تخيير بين الشروط الأمريكية أو الانتهاء الكامل
وأكد الرئيس الأمريكي مجددا وبشكل قاطع أن طهران لن تتمكن تحت أي ظرف من ظروف المشهد السياسي من الوصول إلى الحافة النووية أو إنتاج أسلحة دمار شامل.
وصرح قائلا: “لكن تذكروا هذا المبدأ جيدا: لن يمتلكوا أبدا أسلحة نووية، ولهذا السبب تحديدا ذهبنا إلى هناك ونفذنا تحركاتنا العسكرية والسياسية في المنطقة”.
وفي إشارته إلى مسار وبدائل العمليات التفاوضية والمواجهة القائمة مع طهران، أضاف ترامب أن المستقبل السياسي والأمني في إيران سيتم حسمه وتحديده في المدى القريب عبر إحدى طريقتين محتملتين لا ثالث لهما.
وأوضح قائلا: “سيتم حل قضية إيران بسرعة كبيرة، بطريقة أو بأخرى. إما أن يعطونا كل ما نريده من شروط وضمانات، أو سينتهي وجودهم بالكامل كليا. إن القيادة هناك تعلم هذه الحقيقة جيدا”.
ترامب يمتدح دوره في حماية الاستقرار العالمي
وفي معرض تطرقه لتداخل ملفات السياسة الخارجية المعقدة، أشار ترامب إلى التطورات المتسارعة والمحيطة بروسيا وأوكرانيا وإيران، قائلا: “إن القضايا والملفات المتعلقة بروسيا وأوكرانيا وإيران تتطور وتتحرك بسرعة فائقة جدا. لكن انسوها، انسوها فحسب، فنحن نسيطر على زمام الأمور”.
وواصل الرئيس الأمريكي التأكيد على الدور المحوري الذي لعبه شخصيا لمنع النظام الإيراني من امتلاك القدرات التسليحية المتقدمة، معتبرا أنه جنب العالم أجمع مخاطر مواجهة مدمرة.
وقال ترامب: “لقد منعت إيران بنجاح من امتلاك أسلحة نووية وتفجير منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وهو الأمر الذي كان من الممكن أن تتسع شرارته وتؤثر في نهاية المطاف على مناطق وأقاليم أوسع بكثير من الشرق الأوسط، بما في ذلك القارة الأوروبية وربما حتى الولايات المتحدة. لقد أنقذت أرواحا بشرية أكثر من أي شخص آخر في التاريخ الحديث”.
وبهذه التصريحات الاستعراضية، جدد ترامب استشهاده بمنع إيران من حيازة السلاح النووي كركيزة أساسية وحجة رئيسية أدت إلى اتخاذ التحركات والعمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد طهران.










