موسكو- المنشر_الاخباري
أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب موقف طهران من إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، خلال اتصال هاتفي جرى الجمعة، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تواجه صعوبات بشأن شروط التسوية ومستقبل العمليات العسكرية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف،اليوم السبت، إن بوتين نقل وجهة نظر الجانب الإيراني بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
ولم يكشف الكرملين عن رد ترامب على ما طرحه الرئيس الروسي، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن المقترح الإيراني أو طبيعة التفاهمات التي يمكن أن تمهد لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.
وجاء الاتصال بعد لقاء جمع بوتين وبزشكيان على هامش قمة في تركمانستان، حيث ناقش الجانبان تطورات الصراع والجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي. وأكد بزشكيان خلال اللقاء، بحسب التصريحات المنشورة، أن بلاده لن تنسحب من مسار التفاوض.
مقترح إيراني بشأن مضيق هرمز
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران قدمت، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، مقترحًا يتضمن مسارًا يمتد سبعة أيام لإعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، مقابل اتخاذ واشنطن خطوات محددة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، تشمل الشروط الإيرانية إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.
وأضافت التقارير أن الرد الأميركي نُقل إلى طهران عبر وسطاء، وأن الجانب الإيراني كان يدرس الموقف الأميركي. ولم تُعلن تفاصيل كاملة عن هذا الرد، كما لم يتضح ما إذا كانت واشنطن مستعدة لقبول الشروط الإيرانية أو التفاوض بشأنها.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الملفات في الأزمة، نظرًا إلى أهميته في نقل النفط والغاز والتجارة البحرية العالمية. ولذلك، فإن أي تفاهم بشأن أمن الملاحة فيه قد يشكل جزءًا أساسيًا من مفاوضات أوسع تتناول وقف القتال وترتيبات ما بعد الحرب.
مفاوضات متعثرة ووساطة روسية
ويأتي التحرك الروسي وسط تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، رغم استمرار الاتصالات بين موسكو وطهران وواشنطن. وكانت روسيا قد أبدت استعدادها للمساعدة في تسهيل التوصل إلى تسوية سياسية، مستفيدة من علاقاتها مع إيران واتصالاتها المباشرة مع الإدارة الأميركية.
وأشارت تقارير إيرانية إلى أن تفاهمًا أوليًا توصلت إليه طهران وواشنطن في يونيو الماضي لم يستمر، على خلفية الخلافات المتعلقة بالحصار على الموانئ الإيرانية واستئناف الضربات العسكرية. وتعرض هذه التفاصيل الرواية الإيرانية للتطورات، فيما لم يكشف الكرملين عن تقييمه الكامل لأسباب تعثر التفاهم أو عن مضمون المحادثات الأخيرة مع ترامب.
ولا يعني نقل الموقف الإيراني إلى الرئيس الأميركي أن الطرفين اقتربا بالضرورة من اتفاق نهائي؛ إذ لا تزال هناك ملفات رئيسية تتطلب تفاهمات واضحة، من بينها وقف العمليات العسكرية، والضمانات الأمنية، ورفع القيود الاقتصادية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
كما أن غياب إعلان رسمي عن رد ترامب أو عن جدول زمني لمفاوضات جديدة يجعل من الصعب تحديد مدى التقدم الذي أحرزه الاتصال. وتبقى الخطوة الروسية، حتى الآن، جزءًا من الجهود الدبلوماسية الرامية إلى نقل المواقف ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف.
ومن المتوقع أن يتوقف أي تقدم لاحق على مدى استعداد واشنطن وطهران لمناقشة شروط التسوية، وما إذا كانت الاتصالات عبر الوسطاء ستتحول إلى تفاهمات عملية بشأن وقف الحرب والحصار والملاحة البحرية.










