باريس- المنشر_الاخباري
انتقد السياسي الفرنسي جان لوك ميلانشون، المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية، الاستراتيجية الأوروبية في التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن أوروبا تنخرط في مسار تصعيدي بدلًا من أداء دور الوسيط والعمل على فتح قنوات تفاوض مباشرة مع موسكو وكييف.
وقال ميلانشون إن المشكلة، بحسب رأيه، لا تكمن في استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقدر ما تكمن في النهج الأوروبي، مضيفًا أن «الاستراتيجية الأوروبية هي الفاشلة»، وأن القارة تُجرّ إلى حرب كان ينبغي لها أن تعمل على احتوائها.
ودعا السياسي الفرنسي إلى أن تؤدي أوروبا دورًا عازلًا بين طرفي الصراع، عبر فتح محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والعمل على جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول طاولة المفاوضات، بهدف البحث عن مخرج سياسي للحرب.
وأشار ميلانشون إلى أن أوكرانيا قد تشهد انتخابات في مرحلة لاحقة، كما انتقد الأوضاع الانتخابية في روسيا، معتبرًا أن الظروف السياسية في البلدين لا تخلو من مشكلات. وشدد على أن التحرك الدبلوماسي ينبغي أن يستند إلى مصالح أوروبا، التي قال إنها تتحمل العبء الأكبر من تداعيات الصراع.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل الفرنسي والأوروبي بشأن كيفية إنهاء الحرب، وحدود الدعم العسكري والسياسي المقدم لأوكرانيا، ومدى إمكانية استئناف الحوار مع موسكو. وتختلف المواقف الأوروبية بشأن شروط التسوية، بين من يركز على دعم كييف وضمان سيادتها وأمنها، ومن يدعو إلى إعطاء الأولوية للمفاوضات وخفض التصعيد.
ويتبنى ميلانشون منذ سنوات موقفًا يدعو إلى الحلول الدبلوماسية والحد من التصعيد العسكري. لكنه سبق أن أدان الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، ودعا حينها إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية ومناقشة ترتيبات الأمن الأوروبي عبر القنوات الدبلوماسية. (الموقع الرسمي لميلانشون)
وتظل الدعوة إلى التفاوض موضع خلاف داخل أوروبا، إذ يرى مؤيدو استمرار الدعم العسكري لكييف أن أي تسوية يجب ألا تكافئ استخدام القوة أو تنتقص من سيادة أوكرانيا، بينما يركز أنصار المسار الدبلوماسي على كلفة استمرار الحرب ومخاطر اتساعها.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من التسجيل أو السياق الكامل للتصريحات الواردة في النص المتداول، ولذلك تُنسب المواقف المذكورة إلى ميلانشون وفق الاقتباس المتاح.










