الرياض- المنشر_الاخباري
تسببت الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين على مطارات سعودية في اضطرابات واسعة بحركة الطيران، مع إلغاء وتحويل عدد من الرحلات الدولية المتجهة إلى الرياض، وسط تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة. وتزامن ذلك مع تهديدات حوثية لشركات الطيران من استخدام المجال الجوي السعودي، في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية.
وبحسب تقارير إعلامية، أعلنت الجماعة اعتبار المجال الجوي السعودي منطقة عسكرية، محذرة شركات الطيران من مواصلة الرحلات عبره. وأدت الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى عمليات إخلاء وتعليق رحلات وإجراءات احترازية اتخذتها شركات طيران دولية.
وأفادت تقارير بأن شركات طيران عدة ألغت رحلاتها أو علّقت بعض خدماتها إلى الرياض، في حين اضطرت رحلات أخرى إلى تغيير مساراتها أو العودة إلى مطارات انطلاقها. وأظهرت بيانات نقلتها وسائل إعلام عن شركة «سيريوم» اضطراب مئات الرحلات المجدولة في مطار الرياض خلال أحد أيام التصعيد، مع إلغاء أو عدم تشغيل نسبة كبيرة من الرحلات المقررة.
وتأتي هذه التطورات بعد هجمات متكررة على مطار الرياض ومنشآت طيران سعودية، أسفرت، وفق تقارير إعلامية، عن سقوط قتلى ومصابين وإلحاق أضرار بطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وقد رفعت الهجمات مستوى المخاطر أمام شركات الطيران والمسافرين، وأثارت تحذيرات بشأن احتمال استمرار إلغاء الرحلات أو إغلاق أجزاء من المجال الجوي مؤقتًا لأسباب أمنية.
اضطرابات الملاحة البحرية
ولا تقتصر المخاوف على حركة الطيران، إذ تتعرض الملاحة التجارية في المنطقة لضغوط متزايدة نتيجة الهجمات البحرية والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر. ويؤدي ارتفاع المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين والشحن إلى دفع بعض الشركات إلى تعليق رحلات أو تغيير مساراتها، بما ينعكس على حركة نقل النفط والبضائع.
لكن المعلومات المتاحة لا تؤكد أن البحر الأحمر ومضيق هرمز مغلقان بالكامل. فحركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعت بشدة، وفق بيانات تتبع الملاحة، إلا أن بعض السفن التجارية واصلت العبور. ولذلك، فإن وصف الممرين بأنهما مغلقان كليًا يحتاج إلى أدلة إضافية، مع ضرورة التمييز بين التراجع الحاد في حركة الملاحة والإغلاق الرسمي أو الكامل.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية باعتباره ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من الخليج، فيما يشكل البحر الأحمر وباب المندب طريقًا حيويًا للتجارة بين آسيا وأوروبا. وأي تعطيل طويل الأمد لهذه المسارات قد يرفع تكاليف الطاقة والنقل ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية.
ومع استمرار التصعيد، تواجه شركات الطيران والشحن قرارات صعبة بشأن سلامة الطواقم والركاب والسفن، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهة إلى منشآت حيوية وممرات دولية. ويبقى حجم التأثير خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات العمليات العسكرية، ومدى استمرار التهديدات، وقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على احتواء التصعيد.










