أديس أبابا- المنشر_الاخباري
أعلنت حكومة إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا أن قواتها تستعد لشن هجوم مضاد واسع النطاق على عدة جبهات ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية خلال الأيام المقبلة، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بين الطرفين.
وقالت السلطات في تيغراي، في بيان شديد اللهجة، إن قواتها أعادت تجميع صفوفها وأجرت مراجعة للأوضاع الميدانية، تمهيدًا لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة تستهدف القوات الحكومية المنتشرة في الإقليم.
ونقل البيان عن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تحذيرها للقوات التي وصفتها بأنها قوات غازية، قائلة إنها ستُبتلع قريبًا «مثل الفيضان في الرمال»، في تعبير يعكس لهجة التصعيد والتهديد بعملية عسكرية مرتقبة.
واتهمت حكومة الإقليم القوات الفيدرالية الإثيوبية بتنفيذ أعمال تدمير ونهب على نطاق واسع، دون أن تتوافر في المعلومات المنشورة تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من هذه الاتهامات أو تحديد المواقع التي يُقال إنها شهدت تلك الانتهاكات.
ولم يتضح من الإعلان عدد القوات المشاركة في الهجوم المرتقب، أو المحاور التي قد تستهدفها العملية، كما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد موعد انطلاقها أو حجم الاستعدادات العسكرية على الأرض. كذلك، لم تتضمن المعطيات المتاحة ردًا رسميًا من الحكومة الفيدرالية الإثيوبية على تهديدات تيغراي والاتهامات الواردة في البيان.
ويأتي هذا التطور وسط استمرار التوترات في شمال إثيوبيا، حيث لا تزال العلاقات بين السلطات الإقليمية والحكومة المركزية تواجه تحديات سياسية وأمنية منذ انتهاء الحرب التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022. ورغم اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي أُبرم في بريتوريا في نوفمبر 2022، بقيت ملفات سياسية وأمنية عالقة، فيما استمرت الخلافات بشأن ترتيبات الحكم والأمن وتنفيذ بنود الاتفاق.
ويثير الإعلان عن هجوم محتمل مخاوف من تجدد المواجهات واتساع نطاقها، خصوصًا إذا انتقلت التهديدات إلى عمليات عسكرية فعلية على أكثر من جبهة. وقد يؤدي أي تصعيد جديد إلى زيادة المخاطر على المدنيين وتعقيد جهود إعادة الاستقرار وإعادة الإعمار في الإقليم.
ومع ذلك، فإن إعلان الاستعداد لشن هجوم لا يعني أن العملية بدأت بالفعل؛ إذ لا تزال تفاصيل التوقيت والأهداف وحجم التحركات بحاجة إلى تأكيد مستقل. وتبقى التطورات الميدانية والبيانات الصادرة عن الطرفين عوامل أساسية لتحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه إلى مواجهة واسعة جديدة.










