واشنطن- شهدت الأوساط السياسية والحزبية داخل الحزب الجمهوري الأمريكي فصل جديدا ومثيرا من الصراع والقطيعة العميقة، عقب شن النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين هجوما علنيا حادا وغير مسبوق على الرئيس دونالد ترامب، حيث اتهمته بالتخلي الصريح عن مبادئ حركة “أمريكا أولا” والانحياز لصالح مصالح “الدولة العميقة”.
رسالة تبرعات تفجر المظالم والاتهامات
وجاء التفجر الجديد للغضب، وفق تقارير إعلامية صدرت يومي 11 و12 أكتوبر 2026، ردا على رسالة بريد إلكتروني تلقتها غرين من حملة ترامب لجمع التبرعات تساءلت بنبرة استعطاف: “هل ارتكبت خطأ ما؟”.
ونشرت غرين ردا مطولا عبر حسابها في منصة “إكس”، فندت فيه سياست إدارة ترامب نقطة تلو الأخرى، مستعرضة قائمة طويلة من الاتهامات والمظالم السياسية.
وكان في صدارة اتهامات غرين امتناع الإدارة عن الكشف الكامل عن وثائق ملفات جيفري إبستين، معتبرة أن ذلك يمثل حماية صريحة لشخصيات وأصدقاء نافذين مرتبطين بالفضاحة على حساب الضحايا.
وفي الشق الخارجي، هاجمت غرين العمليات العسكرية والحرب مع إيران، واصفة إياها بالغير مبررة وتفتقر لتأييد أغلبية الشعب الأمريكي، مشيرة إلى أنها تسببت في مقتل 21 جنديا أمريكيا وإصابة المئات، فضلا عن استنزاف الموارد.
كما انتقدت الموقف من أزمة غزة وتصاعد أرقام الوفيات بين الأطفال، إلى جانب الفشل في كبح التضخم وارتفاع أسعار الوقود المعيشية.
تصاعد القطيعة وصراع الأجنحة داخل الجمهوريين
ولم تتوقف غرين عند حد النقد السياسي، بل وجهت أوصافا لاذعة لترامب مشبهة إياه بـ “الأفعى السامة” الواردة في القصيدة الشهيرة التي طالما استشهد بها ترامب نفسه في خطاباته، مستطردة أن حلفاءه أصبحوا جزءا من “طبقة إبستين”، ومقرة بأن دعمها السابق له كان خطأ فادحا.
وتأتي هذه التطورات لتوجيه ضربة قوية لوحدة الجناح اليميني المتشدد وتيار “ماجا” (MAGA) قبيل خوض انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وذلك في أعقاب استقالة غرين من الكونغرس وسحب ترامب لتأييده السياسي عنها. وبينما اعتبر مراقبون أن هذا السجال يعكس انقساما أيديولوجيا عميقا داخل الحزب، لم يصدر أي تعليق أو رد رسمي فوري من جانب البيت الأبيض أو إدارة ترامب حيال هذه الهجوم.










