تشهد المناطق الحدودية الفاصلة بين إثيوبيا وإريتريا تحركات ونشاطات حشد عسكري مكثف وغير مسبوق، تركزت بشكل خاص في القطاعات المتاخمة لمنطقة “بوري” وشريط عفار الحدودي، وسط أنباء عن تعبئة عسكرية واسعة النطاق يشارك فيها طرفا النزاع التقليديان، ما أثار مخاوف إقليمية ودولية من احتمال تفجر مواجهة عسكرية جديدة بين الجانبين.
تعزيزات إثيوبية على خطوط التماس
وأفاد سكان محليون وشهود عيان في القرى والمناطق الحدودية برؤية أرتال عسكرية وأعداد كبيرة من أفراد القوات الفيدرالية الإثيوبية وآلياتها الثقيلة وهم يتجهون نحو مواقع استراتيجية أقيمت مؤخرا.
وأوضحت المصادر أن التعزيزات تمركزت بشكل رئيسي في محيط مدينتي “إليدار” و”بوري”، الواقعتين ضمن نفوذ إقليم عفار بالقرب من خط الحدود الإثيوبي-الإريتري، حيث شرعت القوات في بناء تحصينات جديدة ونشر منظومات مراقبة واستطلاع على طول محاور التماس.
تحركات مقابل قرب ميناء عصب
في المقابل، أقدمت القوات المسلحة الإريترية على تنفيذ إعادة تموضع وتحشيد عسكري واسع النطاق في المناطق الجنوبية من البلاد المتاخمة للحدود الإثيوبية.
وأشارت التقديرات الميدانية إلى أن أسمرة قامت بنشر وحدات قتالية كبيرة في المنطقة الحدودية المواجهة لبلدة “بوري” الإثيوبية، وتحديدا في العمق القريب من الممر المؤدي إلى ميناء “عصب” الإستراتيجي على البحر الأحمر، في خطوة يعتقد أنها تأتي لتعزيز الدفاعات الإريترية وتأمين المكتسبات البحرية والمنافذ الحيوية بالمنطقة.
ذعر بين السكان ومخاوف من انزلاق الأوضاع
وعبر سكان المناطق الحدودية عن قلقهم البالغ وجزعهم الشديد إزاء التصعيد العسكري المتسارع وتحركات القوات على الجانبين، مشيرين إلى أن هذا التحشيد يعيد إلى الأذهان أهوال حرب الحدود السابقة.
ويأتي هذا التوتر الميداني في وقت تتصاعد فيه حرب الاتهامات الدبلوماسية بين أديس أبابا وأسمرة، وسط تدهور شديد في العلاقات الثنائية وطرح إثيوبيا المتكرر لمسألة تأمين منفذ سيادي على البحر الأحمر، ما يجعل الشريط الحدودي بأكمله في حالة تأهب قصوى ومرشحا للانفجار في أي لحظة.











