أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، اتصالا هاتفيا مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ لبحث التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة والتصعيد الأخير الموجه ضد أراضي المملكة العربية السعودية.
إدانة تركية حازمة وتعاز للضحايا
وبحسب بيان رسمي صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، شدد أردوغان خلال الاتصال على إدانة بلاده بأشد العبارات للهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي واستهدفت الأراضي والمنشآت السعودية.
وأعرب الرئيس التركي عن خالص أسفه وتعازيه للشعب السعودي ولأسر ضحايا هذه الاعتداءات، مجددا تأكيده الثابت على أن تركيا ستظل وقوفة بجانب المملكة العربية السعودية ودعمها الكامل لها في المراحل كافة، معربا عن ثقته المطلقة في قدرة الرياض على تجاوز هذه الاختبارات والتحديات الأمنية.
إحالة “اتفاقية مكة” للبرلمان لتأسيس حلف دفاعي
ويأتي هذا الاتصال الأخوي عقب تصريحات أدلى بها أردوغان إثر اجتماع مجلس الوزراء التركي، أعلن فيها رسميا أن أنقرة تستعد لإرسال “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، المبرمة بين السعودية وتركيا وباكستان، إلى الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان التركي) لاستكمال إجراءات التصديق عليها وإقرارها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأكد أردوغان أن العمل جار لتأسيس بنية تحتية مؤسسية دائمة ومحكمة تعزز أهداف الدفاع الجماعي الإقليمي على غرار التحالفات الدولية الكبرى.
وتعود جذور هذا الحلف الدفاعي إلى السابع من أغسطس الماضي، حينما وقعت القادة الثلاثة في “قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك” ،بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وبمشاركة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، اتفاقية تاريخية تقضي بتطوير التعاون الدفاعي والردع المشترك، وتنص صراحة على أن أي هجوم مسلح يتعرض له أي طرف يعد عدوانا مباشرا على الدول الثلاث كافة.











