تشهد الساحة السياسية والأمنية في الصومال توترات متصاعدة إثر اتهامات رسمية وجهتها الحكومة الفيدرالية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بتأجيج الخلافات الإقليمية ودعم أطراف المعارضة الصومالية بالمال والسلاح، في خطوة وصفتها مقديشو بأنها تستهدف تقويض سلطة إدارة الرئيس حسن شيخ محمود.
اتهامات حكومية بدعم المعارضة وتسليح الميليشيات
وفي تصريحات حادة، اتهم وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، أبوظبي بتأجيج الخلافات بين الدول الإسلامية وتقديم دعم مالي وعسكري مباشر لقوى المعارضة بهدف عرقلة جهود الحكومة الفيدرالية وإضعاف استقرارها.
وحذر فقي من أن بعض الشخصيات المعارضة تنشط في حشد الميليشيات المسلحة وتجميع الأسلحة بالتنسيق مع جهات خارجية، مشددا على أن الحكومة لن تتهاون مع أي تحركات تهدد الأمن القومي أو تسعى لفرض أجندات سياسية بالقوة.
وأكد وزير الدفاع أن الأجهزة الأمنية والرسمية ستتخذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة للتصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار أو استخدام العناوين العسكرية لتحقيق مكاسب سياسية.
تفاعلات ميدانية وردود متبادلة
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي حاد بين الحكومة الفيدرالية وخصومها حول التحركات الميدانية داخل العاصمة مقديشو. وكان فقي قد أشار مسبقا إلى اجتماعات عقدتها شخصيات معارضة في أبوظبي، رابطا إياها بمخططات لتشكيل مجموعات مسلحة.
وفي المقابل، رفضت قوى المعارضة هذه الاتهامات بشدة، مؤكدة أن الخلافات السياسية القائمة ينبغي حوارها بالطرق الديمقراطية وعدم اتخاذها مبررا لتقييد الحريات أو تبرير استخدام القوة ضد الخصوم.
يذكر أنه حتى اللحظة لم تصدر أي أدلة مستقلة تؤكد صحة الاتهامات الموجهة بتقديم أسلحة وأموال، كما لم يصدر رد رسمي فوري من الجانب الإماراتي للتعليق على هذه التصريحات، وسط مخاوف محلية ودولية من أن تؤدي هذه التوترات المحتدمة إلى مواجهات مسلحة تقوض مسار الاستقرار الهش في البلاد.








