دخل الصراع في اليمن مرحلة جديدة وخاطرة تُعرف بـ “حرب المصافي”، إثر تصاعد متسارع ودستور مباشر للتهديدات العسكرية بين التحالف العربي والميليشيا، مما يهدد بتفجير المواجهات المسلحة وإعادة المنطقة إلى مربع الحرب الشاملة وتدمير البنية التحتية لمنشآت الطاقة.
تحذيرات متبادلة وتحديد أهداف نفطية
وفي تطور ميداني لافت، وجهت جماعة الحوثي، مساء الثلاثاء، تحذيراً عاجلاً إلى كافة الموظفين والمواطنين المتواجدين بالقرب من المنشآت الحيوية والنفطية التابعة لشركة “أرامكو” في عمق المملكة العربية السعودية، مناشدة إياهم بالإخلاء الفوري والابتعاد عنها. وجاء هذا التحذير عقب إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، عن اعتزام التحالف تنفيذ عملية نوعية وإعادة استهداف موقع شركة النفط اليمنية – محطة الصباحة المركزية في العاصمة صنعاء، مطالباً المدنيين بإخلائها.
من جانبه، نشر المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، تدوينة عبر منصة “إكس” حذر فيها من أن “أي استهدافات في العاصمة صنعاء ستقابل برد قاسٍ ومؤلم في الرياض”، مشدداً على أن كافة المنشآت النفطية أصبحت أهدافاً مشروعة لقواتهم ورداً مباشراً على الضربات الجوية.
تصعيد جوي ومخاوف من انهيار الهدنة
وتصاعدت حدة الأعمال القتالية بشكل قياسي على امتداد الجبهات الحدودية والداخلية؛ حيث أعلنت الميليشيا عن تعرض العاصمة صنعاء وعدة محافظات يمنية لأكثر من 119 غارة جوية وضربة صاروخية خلال أربع وعشرين ساعة فقط. وفي المقابل، كثفت القوات الحكومية اليمنية عملياتها البرية والعسكرية لإعادة السيطرة على مواقع استراتيجية.
ويثير هذا التصعيد الخطير مخاوف أمنية ودولية واسعة من انهيار المساعي الدبلوماسية وعودة الحرب الشاملة، بعدما أتاحت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة منذ عام 2022 فترة من الهدوء النسبي. ويذكر أن الصراع المتواصل منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء أواخر 2014 وتدخل التحالف بقيادة السعودية عام 2015 يقف اليوم أمام أعتاب موجة أعنف تستهدف إمدادات الطاقة والاستقرار الإقليمي.










