طهران – المنشر_الاخباري
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية استعداد طهران لاستخدام كامل قدراتها العسكرية والدفاعية للتصدي لأي هجوم محتمل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب تصريحات المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي.
وقال بقائي، في مقابلة مع صحيفة «الشروق» التونسية، إن إيران عازمة على استخدام جميع إمكاناتها لمواجهة أي تحرك عدائي، مشيرًا إلى أن الخبرات العملياتية التي اكتسبتها بلاده خلال ثلاث جولات من المواجهة ستشكل أساسًا لتحركاتها الدفاعية المقبلة.
وأضاف أن طهران ترى أن الضغوط والتهديدات لن تدفع الشعب الإيراني إلى قبول ما تعتبره مطالب غير مشروعة، مؤكدًا تمسك بلاده بسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها.
طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بانتهاك القانون الدولي
وفي حديثه عن انعكاسات التطورات الراهنة على منطقة الخليج والاقتصاد العالمي، اتهم بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات وصفها بأنها انتهاك واضح للقانون الدولي.
وقال إن استهداف المناطق السكنية والبنية التحتية، إلى جانب التأثير في حركة الملاحة البحرية وفرض حصار بحري، يمثل انتهاكًا للمبادئ القانونية والإنسانية، وقد يرقى إلى جرائم حرب بحسب طبيعة الوقائع والأدلة والقواعد القانونية المنطبقة.
وأكد المسؤول الإيراني أن تداعيات التصعيد لا تقتصر على إيران، بل تمتد إلى دول المنطقة والاقتصاد العالمي، خصوصًا عندما تتأثر التجارة وحركة السفن وحرية الملاحة.
وأضاف أن أي اضطراب في الممرات البحرية الحيوية قد ينعكس على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
إيران: الوجود العسكري الأجنبي مصدر لعدم الاستقرار
وفي ما يتعلق بأمن الخليج، جدد بقائي موقف بلاده الداعي إلى أن تتولى دول المنطقة مسؤولية ضمان أمنها، معتبرًا أن الوجود العسكري للقوى الأجنبية يمثل أحد مصادر انعدام الاستقرار.
وقال إن التطورات الأخيرة ينبغي أن تدفع دول المنطقة إلى مراجعة حساباتها الأمنية، وفتح نقاشات أكثر واقعية بشأن مستقبل الأمن الإقليمي، بعيدًا عن الاعتماد على القوى الخارجية.
كما أكد أن سياسة طهران المعلنة تقوم على حسن الجوار واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وأمنها، إلى جانب تطوير العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي.
هل تقترب دول الخليج من مقترح أمني إيراني؟
وأشار بقائي إلى أن التطورات الأخيرة أوجدت، من وجهة نظر طهران، فرصة لإجراء حوار إقليمي بشأن إنشاء منظومة أمنية تعتمد على دول المنطقة نفسها.
وأوضح أن الوصول إلى مثل هذه المنظومة لن يتحقق بين ليلة وضحاها، بل يتطلب حوارًا مستمرًا وبناء تفاهمات مشتركة حول التهديدات وآليات التعاون.
ومع ذلك، لا تعني التصريحات الإيرانية أن دول مجلس التعاون الخليجي وافقت على المقترح أو اقتربت بالفعل من تبني رؤية طهران للأمن الإقليمي؛ إذ تبقى مواقف كل دولة مرتبطة بحساباتها الأمنية وعلاقاتها الدولية.
تصعيد مستمر ورسائل ردع متبادلة
تعكس تصريحات الخارجية الإيرانية تمسك طهران بخطاب الردع، مع محاولة تقديم الأمن الإقليمي باعتباره مسؤولية مشتركة لدول المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات أي مواجهة جديدة على الخليج والملاحة وأسواق الطاقة.
وتبقى التطورات الميدانية وطبيعة التحركات العسكرية المقبلة عاملين أساسيين في تحديد مسار التصعيد، فيما لم تتضمن التصريحات، وفق النص المنشور، إعلانًا عن عملية عسكرية إيرانية جديدة أو تحديدًا لخطوة عملياتية وشيكة.










