أعرب خبراء أمميون عن مخاوفهم بشأن حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من قبل المحكمة الإدارية في الجزائر العاصمة، في محاكمة لم تحترم مبادئ الحق في محاكمة عادلة.
حل الرابطة الجزائرية بقرار أمني
وذكر خبراء أمميون في مذكرة أرسلهات إلى سلطات الجزائر في 16 فبراير 2023، أن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعد من أقدم الجمعيات الحقوقية بالبلاد التي تتعامل مع الحقوق المدنية والسياسية وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
الجيش الجزائري يحسم مصير الولاية الثانية لـ تبون
وأضاف خبراء أمميون أنه في 22 يناير 2023، تأكد أعضاء الرابطة أن المحكمة الإدارية في الجزائر العاصمة أصدرت حكمًا بحل الرابطة في 28 سبتمبر 2022، بناءً على طلب من وزارة الداخلية، ولم يتم إعلانهم بالحكم إلا في يناير 2023، ودون حضور أعضاء الرابطة الذين لم يُبلَّغوا بالإجراء المتخذ ضده الرابطة.
حل الرابطة الجزائرية لتعاونها مع الأمم المتحدة
وكان وزير الداخلية الجزائري إبراهيم مراد، طلب من المحكمة في 4 مايو 2022، حل الرابطة الجزائرية، وعقدت الجلسات دون حضور أي ممثل عن الرابطة، الذين لم يتم إبلاغهم بموعد الجلسة.
رغم الغضب والرفض الشعبى …الرئيس الجزائرى يحدد يونيو المقبل موعدًا لزيارته إلى فرنسا
وبحسب الحكم الصادر بتاريخ 28 سبتمبر 2022، قبلت المحكمة حجج وزارة الداخلية الجزائري، على أساس المادة 43 من قانون الجمعيات 12/06 المؤرخ في 12 يناير 2012، والتي تنص على أنه “يجوز رفع دعوى أمام المحكمة بشأن طلب حل صادر عن السلطة العامة المختصة أو من طرف ثالث في نزاع مع الجمعية”.
المعارض الجزائري رشيد نكاز يغادر البلاد إلى إسبانيا
مخاوف أممية من التضييق القضائي
وأبدى الخبراء قلقهم الشديد بشأن حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وتأثير ذلك على تقويض مساحة عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والحق في حرية تكوين الجمعيات في الدولة، وأن الأساس الواقعي الذي استندت إليه وزارة الداخلية.
وطالب الخبراء من السلطات الجزائرية تقديم معلومات عن الأساس الواقعي والقانوني لحل الرابطة، ومدى توافق ذلك مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومعلومات عن الكيفية التي كفلت بها السلطات حق الرابطة في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة.
معارض جزائري: تبون يخشى عودة الحراك والإمارات تريد إشعال الفوضى في الجزائر
أيضًا دعا الخبراء الجزائر لبيان التدابير المتخذة لضمان وصول المدافعين عن حقوق الإنسان وكذلك منظمات المجتمع المدني إلى الهيئات الدولية والتواصل معها دون عوائق، ولا سيما آليات حقوق الإنسان والهيئات التابعة للأمم المتحدة، وضمان تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني من العمل في بيئة مواتية تتيح لهم القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الترهيب أو التجريم.
كما طلب الخبراء من السلطات في الجزائر توضيح كيف أن تنفيذ الأحكام القانونية المتعلقة بحل الجمعيات يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات.










