أفاد مصادر صومالية أن نحو 40 جنديا من ولاية بونتلاند الصومالية، إلى جانب عناصر من صوماليلاند (أرض الصومال)، وجوبالاند، وقوات موالية للرئيس السابق لولاية الجنوب الغربي، يخضعون لبرامج تدريبية متقدمة على تشغيل الطائرات المسيرة تحت إشراب ضباط إسرائيليون داخل الإمارات العربية المتحدة.
تنامي نفوذ الإمارات وتوتر مع الحكومة الفيدرالية
وترتبط الإمارات بعلاقات وتفاهمات أمنية واستثمارية قديمة مع الولايات الإقليمية، لا سيما في ولايتي بونتلاند وصوماليلاند عبر إدارة الموانئ الحيوية مثل بوصاصو وبربرة وتدريب قوات النخبة لمكافحة القرصنة والإرهاب.
في المقابل، تبدي الحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو، برئاسة الرئيس حسن شيخ محمود، مخاوف جادة ومستمرة من أن يؤدي تقديم هذا الدعم العسكري المباشر للولايات إلى إنشاء هياكل مسلحة موازية تضعف السلطة المركزية وتقوض وحدة البلاد، وهو ما دفع مقديشو لإلغاء اتفاقيات أمنية وعسكرية مع الإمارات.
حقيقة الدور الإسرائيلي والتعاون الإقليمي
ورغم الشائعات التي ربطت بين هذه التدريبات وضباط إسرائيليين، أكدت المصادر والتقارير الميدانية عدم وجود أدلة علنية أو تأكيدات مستقلة تثبت إشرافا أو إدارة إسرائيلية مباشرة لبرامج تدريب القوات الصومالية في الإمارات. ومع ذلك، تشهد المنطقة تعاونا دفاعيا وثيقا بين تل أبيب وأبوظبي في مجالات منظومات الرادار، والتكنولوجيا الجوية، وتقنيات مكافحة الطائرات المسيرة.
وكانت تقارير استخباراتية قد أشارت سابقا إلى نشر الإمارات لمنظومة رادار إسرائيلية من طراز (ELM-2084) بالقرب من ميناء بوصاصو لحماية الممرات المائية من تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ. كما أقر مسؤولو صوماليلاند بوجود برامج تعاون أمني وتدريبي مع إسرائيل شملت قطاعات الجيش والمخابرات.
مخاوف من استنساخ سيناريو “قوات الدعم السريع”
وتكتسب هذه التطورات حساسيتها بالنظر إلى الاتهامات الصادرة عن الحكومة الصومالية وبعض التحقيقات الدولية التي حاولت ربط الموانئ الإقليمية بطرق الإمداد والوجستيات الخاصة بالنظراء الإقليميين، مع المقارنة بسيناريوهات النزاعات المجاورة مثل السودان.
وعلى الرغم من تحذير المراقبين من المبالغة في تفسير هذه التدريبات كخطة لتشكيل قوة مناهضة للحكومة المركزية، إلا أن إدخال تقنيات الطائرات المسيرة في المعادلة الداخلية الصومالية قد يرفع منسوب التنافس العسكري الداخلي، بالرغم من أهميتها النظرية في مواجهة حركة الشباب والتنظيمات المتطرفة.










