أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، الأربعاء، عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثيين باتجاه العاصمة السعودية الرياض،
وسماع دوي انفجارات قوية في المدينة، بالتزامن مع إرسال السلطات إنذارات عاجلة عبر الهواتف المحمولة تحذر السكان من “تهديد جوي” وتطالبهم بالبقاء في أماكن آمنة قبل رفع الإنذار بعد دقائق.
استهدافات متكررة وأضرار مادية في العاصمة
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب إعلان الدفاع المدني السعودي عن إصابة أربعة أشخاص وتعرض 15 منزلا لأضرار مادية محدودة إثر سقوط حطام صاروخين جرى اعتراضهما سابقا فوق الرياض.
ويأتي التصعيد الأخير امتدادا لسلسلة هجمات دموية استهدفت مطار الملك خالد الدولي؛ إذ تعرض المطار لهجوم أدى لمقتل ثلاثة أشخاص، تلاه هجوم أكثر دموية أودى بحياة 13 شخصا وأصاب أكثر من 300 آخرين من جنسيات مختلفة، مما دفع الهيئة العامة للطيران المدني لتمديد تعليق العمليات في المطار، وسط وصف التحالف للهجمات بأنها “جرائم حرب مكتملة الأركان”.
تكتيكات الحوثيين ورهان رفع كلفة الحرب
تراهن جماعة الحوثيين – عبر توسيع نطاق هجماتها بالمسيرات والصواريخ لتطال مطار الملك فهد بالدمام ومنشآت أرامكو في “شدقم” و”تناجيب” – على رفع الكلفة الاقتصادية والعسكرية على المملكة وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
غير أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى نتائج عكسية؛ إذ تدفع الرياض نحو دعم تحرك عسكري أوسع وأكثر شمولا داخل اليمن، لا سيما مع اشتداد المعارك في محافظة تعز وانطلاق عملية “فجر اليمن”، مؤكدة أن تأمين الشريط الساحلي لن يكفي وحده لردع التهديدات ما دامت الجماعة تحتفظ بسيادتها على العاصمة صنعاء ومحيطه.
اتساع التهديدات والمواجهة الشاملة
وعلى الرغم من سنوات المساعي السعودية لخفض التصعيد واعتماد مسارات التهدئة، إلا أن الموقف عاد إلى نقطة الصفر بعد تجديد الحوثيين تحذيراتهم لشركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات الأجواء السعودية، واشتراطهم الحصول على تصاريح من مركز تابع لهم في صنعاء؛ مما يضع المنطقة أمام مرحلة معقدة من المواجهة المفتوحة.










