أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محي الدين سالم، استعداد الخرطوم المشروط لدخول في حوار دبلوماسي مباشر مع أديس أبابا، مشيرا إلى أن تحقيق السلام مع الجارة إثيوبيا يظل رهنا بتوقفها الكامل عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم لقوات الدعم السريع ووقف التهديدات الموجهة لسلامة واستقرار الأراضي السودانية.
مباحثات رسمية مع المبعوث الفرنسي
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية بمكتبه بالعاصمة الخرطوم للمبعوث الفرنسي الخاص للسودان والقرن الأفريقي، جان مازيه سافا، حيث بحث الجانبان مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق التعاون المشترك، إلى جانب استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدولية والإقليمية الرامية لإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد السفير محي الدين سالم تطلع السودان إلى تدشين مرحلة جديدة من العلاقات المتبادلة مع فرنسا ترتكز على مبادئ الشفافية والنزاهة للوقوف على الحقائق الميدانية بعيدا عن “السرديات الخاطئة” والادعاءات المضللة التي تروج لها بعض الأطراف الفاعلة في النزاع.
كما فند الوزير المزاعم المتداولة حول استخدام أسلحة كيميائية، مؤكدا أنها لا تعدو كونها حملات إعلامية تقف خلفها جهات سياسية لتحقيق مآرب خاصة.
دعوة لاستئناف العمل الدبلوماسي الفرنسي
وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، أعرب وزير الخارجية عن ثقة الحكومة السودانية في القدرة على تجاوز التحديات الراهنة، موجها دعوة رسمية إلى الجانب الفرنسي لإعادة افتتاح السفارة الفرنسية في الخرطوم واستئناف أنشطة المراكز الثقافية التابعة لها، والتي مثلت على مدار سنوات جسورا للتواصل بين الشعبين.
من جانبه، شدد المبعوث الفرنسي جان مازيه سافا على حرص باريس على دعم مسارات السلام والمساهمة في تقريب وجهات النظر بين القوى الوطنية، مؤكدا تطلع بلاده لتسهيل عملية المصالحة الشاملة عبر حوار “سوداني – سوداني” جامع، بما يضمن أن تكون هذه المواجهة المسلحة نهاية المطاف للحروب في البلاد وتدشين مرحلة من التنمية والترابط الإقليمي.










