شهدت أروقة الدبلوماسية المصرية حراكاً مكثفاً من خلال إجراء وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالين هاتفيين رئيسيين، مع كل من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر ب شأن تعزيز الشراكات الثنائية ومواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
المباحثات المصرية – القطرية: الشراكة والتضامن الخليجي
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الاتصال الهاتفي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تناول بحث العلاقات الأخوية الوطيدة ومسارات التعاون الثنائي المتنامي بين القاهرة والدوحة، بما يشمل الترتيب لتبادل الزيارات رفيعة المستوى، حيث أشاد الجانبان بالمستوى المتقدم الذي بلغت العلاقات الثنائية وأكدا الحرص المتبادل على دفعها نحو آفاق أرحب.
وعلى الصعيد الإقليمي، ركزت المباحثات على التطورات المتسارعة بالمنطقة، حيث شدد الوزيران على الرفض القاطع والإدانة التامة لكافة الأعمال العدائية والاعتداءات المستهدِفة للأراضي السعودية، مؤكدين التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة.
كما اتفق الجانبان على أهمية تضافر الجهود لخفض التوترات وتجنب اتساع رقعة الصراع، مع التشديد على ضرورة تغليب المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات وتعزيز دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.
المباحثات المصرية – الكويتية: التنسيق المشترك والدبلوماسية الوقائية
وفي سياق متصل، بحث بدر عبد العاطي مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح أفق العلاقات التاريخية الراسخة بين مصر والكويت، حيث أثنى الجانبان على عمق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
كما ناقش الوزيران الترتيبات والتحضيرات الجارية لاستضافة الكويت الجولة القادمة من اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وشهد الاتصال توافقاً تاماً بشأن التعامل مع التوترات الأخيرة في المنطقة؛ إذ عبّر الوزيران عن إدانتهما الشديدة للاعتداءات التي طالت المملكة العربية السعودية، مؤكدين أن حماية أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
ودعا الجانبان إلى العمل التكاملي لدفع مسارات الحل السلمي والحوار الدبلوماسي لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.










