أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، أحكاما قضائية رادعة شملت الإعدام والسجن المشدد والبراءة بحق عدد من المتهمين بالسيادة والضلوع في الانتهاكات والجرائم المرتبطة بأحداث الساحل السوري، وذلك خلال جلسة علنية عقدت بمقر القصر العدلي في حلب برئاسة القاضي زكريا بكار.
تفاصيل الأحكام الصادرة بحق المتهمين
وشملت أحكام المحكمة العسكرية نحو 10 متهمين، موزعين بين عناصر ينتمون لفلول النظام السابق ومنتسبين لوزارة الدفاع الحالية، صدرت بحق كل من “الوضاح إسماعيل” و”ماهر علي” (من فلول النظام السابق)، عقب إدانتهما بجنايتي الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوات العامة.
السجن 12 عاما بحق المتهم “ماهر عثمان” (من فلول النظام السابق) عن جناية التدخل في الجنايتين المذكورتين،والسجن 20 عاما بحق المتهم “محمد بكور” (من الفرقة 82 بوزارة الدفاع) بعد إدانته بجناية القتل قصدا.
السجن 3 سنواتبحق المتهم “عمار عبد العال” (من الفرقة 54) بجناية التعذيب،والسجن سنتين: بحق النقيب “مصطفى شنان” و”خالد محيميد” (من الفرقة 54 بوزارة الدفاع) بجناية التدخل في التعذيب،والسجن شهرين بحق “محمود شاهين” (من مرتبات وزارة الدفاع) بجنحة الإيذاء.
وقضت المحكمة ببراءة كل من “عبد الرؤوف بكر جان” و”محمد لؤي زرزوري” من جناية القتل القصد لعدم ثبوت الأدلة.
تأتي هذه الجلسة استكمالا لمسار قضائي أوسع وأحكام سابقة صدرت في 17 سبتمبر 2026 لملاحقة ومحاسبة المتورطين في ملف أحداث الساحل.
خلفيات أحداث الساحل والمسار القضائي
وتعود جذور الملف إلى موجة العنف الطائفي الواسعة التي شهدتها محافظتا اللاذقية وطرطوس ومناطق غرب وسط سوريا بين 6 و10 مارس 2025؛ حيث بدأت الأحداث بهجمات منسقة شنتها مجموعات موالية للنظام السابق على مقرات الجيش والأمن أسفرت عن مقتل 238 عنصرا، لتندلع بعدها أعمال عنف وانتقام أوقعت مئات القتلى والجرحى بين المدنيين وأدت لنزوح عشرات الآلاف.
وعلى إثر الأزمة، شكل الرئيس أحمد الشرع لجنة وطنية للتحقيق وتقصي الحقائق أحيل بموجبها مئات المشتبه بهم إلى القضاء العسكري، ليجري انطلاق المحاكمات العلنية في نوفمبر 2025، ترسيخا لسيادة القانون ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.










