كشفت وزارة الخارجية الفرنسية، للمرة الأولى، عن البدء الفعلي والإجرائي في تقديم مساعدات وعمليات عسكرية مباشرة لدعم المملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز الجاهزية الدفاعية وحماية البنية التحتية لمنشآت الطاقة الحيوية في المملكة، عقب التصعيد الأخير والهجمات التي شنها الحوثيون.
إحاطة رسمية وتأكيد ميداني
وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافر، خلال إحاطة صحفية عقدها في العاصمة باريس، أن بلاده اتخذت خطوات عملية وميدانية لإرسال المساعدات والمعدات العسكرية إلى الرياض. وأوضح كونفافر في معرض تعليقه على مراحل الدعم الفرنسي المعلن: “إن التنفيذ العملي يركز على تأمين وحماية البنية التحتية للطاقة، وهذه العملية جارية ومستمرة بالفعل على الأرض”.
ويأتي هذا الإعلان تأكيداً لما أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 سبتمبر الماضي، حين كشف عن قرار باريس إرسال تعزيزات وجنود ومعدات عسكرية متطورة لحماية المنشآت والمقرات النفطية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر.
خلفيات الاستهداف وتأمين الملاحة
وتعود جذور هذا التدخل العسكري الفرنسي إلى الهجمات التي أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) عن تنفيذها في 16 سبتمبر الماضي، عبر هجمات منسقة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت منشآت تابعة لشركة “أرامكو السعودية” في مدينة ينبع، بالتوازي مع استهداف قاعدة خميس مشيط الجوية جنوبي المملكة.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الأطراف الدولية لتأمين إمدادات الطاقة العالمية، أفادت تقارير صحفية بنجاح المملكة في احتواء تداعيات الاستهدافات؛ إذ نقلت وكالة “رويترز” أن السعودية تتجه لاستئناف عمليات تصدير المنتجات النفطية بانتظام عبر ميناء ينبع، مدعومة بإجراءات أمنية ودفاعية مشددة وشراكات دولية لحماية الملاحة والشحنات البترولية.










