طهران – المنشر_الاخباري
توعدت إيران بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً إلى حين احترام ما تصفه بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، محذرة من رد عسكري أوسع إذا تعرضت بنيتها التحتية للاستهداف، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب والقيود المفروضة على حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وقال قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً وسيبقى كذلك حتى يستجيب الطرف المقابل لمطالب طهران، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تفرض، بحسب تصريحاته، رقابة كاملة على المضيق والمناطق البحرية المحيطة به.
رقابة عسكرية وقيود على الملاحة
وأوضح حاتمي، خلال كلمة ألقاها في حفل ختام المهرجان الوطني الحادي عشر للاعتكاف بجامعة الإمام علي للضباط في طهران، أن مسؤولية مراقبة المنطقة موزعة بين القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تتولى الجانب الغربي من المضيق، والقوات البحرية التابعة للجيش، التي تتولى الجانب الشرقي وتمتد مهامها إلى بحر عُمان.
وأضاف أن حركة السفن شهدت قيوداً مشددة، مدعياً أن السفن التي تصفها طهران بأنها معادية لم تتمكن من دخول مناطقها البحرية في المنطقة، باستثناء حالات قال إنها شهدت اشتباكات وإطلاق نار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تقول فيه إيران إن عبور السفن عبر المضيق يجب أن يتم بالتنسيق مع قواتها المسلحة والحصول على موافقة السلطات المعنية، وهو ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
تحذير من رد أوسع على استهداف البنية التحتية
وفي تحذير موازٍ، قال حاتمي إن أي تهديد للبنية التحتية الإيرانية سيقابَل برد وصفه بأنه أكبر بكثير من حجم الهجوم، موضحاً أن الرد قد يستهدف البنية التحتية ومصالح الطرف المقابل، إضافة إلى إسرائيل وأي دولة تتعاون معها.
وأكد قائد الجيش الإيراني أن القوات المسلحة في حالة استعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مشيراً إلى أن طهران ترى أن خصومها أخطأوا في تقدير قدراتها العسكرية ومدى تماسك مؤسسات الدولة والمجتمع الإيراني.
إعادة فتح المضيق مرتبطة بمطالب طهران
وربطت إيران إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة بإنهاء ما تصفه بالعدوان، ورفع العقوبات والحصار، والوفاء بالتعهدات السابقة. وتقول السلطات الإيرانية إن السيطرة على الممر البحري تمثل ورقة استراتيجية في مواجهة الضغوط الخارجية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية كبيرة للاقتصاد العالمي، نظراً إلى دوره في مرور شحنات النفط والغاز والتجارة البحرية. وأي تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة فيه قد ينعكس على تكاليف الشحن وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وتعكس تصريحات حاتمي تمسك طهران باستخدام القيود المفروضة على الملاحة ضمن موقفها السياسي والعسكري، إلى جانب تحذيرها من توسيع نطاق الرد في حال استهداف منشآتها. ومع ذلك، فإن تأكيدات المسؤولين الإيرانيين بشأن الإغلاق الكامل والسيطرة على حركة السفن تبقى تصريحات صادرة عن الجانب الإيراني، ولا تشكل بحد ذاتها تحققاً مستقلاً من الوضع الفعلي للملاحة في المضيق.









