القاهرة- المنشر_الاخباري
أدان وزراء خارجية 19 دولة عربية وإسلامية بأشد العبارات قرار كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، مؤكدين رفضهم القاطع لهذه الخطوة التي اعتبروها مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ومساساً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة، في ظل استمرار الخلاف الدولي بشأن مستقبل القدس وحقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد الوزراء على أن الإجراءات الأحادية المتعلقة بالقدس لا تغير من وضعها القانوني، ولا تمنح شرعية لأي خطوات تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، مؤكدين ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
رفض عربي وإسلامي للقرار الكولومبي
وأكدت المواقف العربية والإسلامية أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأن تحديد الوضع النهائي للمدينة يجب أن يتم من خلال مفاوضات سياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واعتبر الوزراء أن افتتاح السفارة يمثل خطوة تتعارض مع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل، محذرين من تداعيات القرارات الأحادية التي قد تؤدي إلى زيادة التوترات وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.
ودعوا الحكومة الكولومبية إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالقدس، مؤكدين أن الحفاظ على الوضع القانوني للمدينة يمثل عنصراً أساسياً في أي مسار جاد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
القدس في قرارات مجلس الأمن
وتستند الاعتراضات العربية والإسلامية إلى قرارات دولية، من بينها قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980، الذي رفض الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني، ودعا الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في المدينة إلى سحبها.
وتؤكد المواقف الدولية المؤيدة للحقوق الفلسطينية أن القدس الشرقية تمثل جزءاً من الأراضي المحتلة، وأن مستقبل المدينة ينبغي أن يكون من قضايا الوضع النهائي التي تُحسم عبر المفاوضات، وليس من خلال خطوات أحادية الجانب.
كما تتمسك الدول العربية والإسلامية بحل الدولتين، الذي يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، وفقاً للمرجعيات الدولية ذات الصلة.
تداعيات سياسية ودبلوماسية
ويأتي الموقف المشترك للدول الـ19 في سياق التحركات الدبلوماسية الرامية إلى منع تغيير الوضع القائم في القدس، والحفاظ على فرص استئناف المسار السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتحمل القرارات المتعلقة بمقار السفارات أهمية سياسية ورمزية، نظراً إلى ارتباطها بموقف الدول من السيادة على المدينة والاعتراف بمطالب الأطراف المتنازعة بشأنها. ولهذا، فإن افتتاح سفارة في القدس يُنظر إليه من جانب الدول الرافضة للخطوة باعتباره موقفاً سياسياً يتجاوز مسألة اختيار مقر دبلوماسي.
وتؤكد الدول العربية والإسلامية أن أي تسوية نهائية يجب أن تراعي الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحافظ على المكانة الدينية والتاريخية للقدس، مع احترام القانون الدولي والقرارات الأممية.
دعوات إلى احترام الشرعية الدولية
وجددت الدول المشاركة في الموقف المشترك دعوتها إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، وتجنب الإجراءات التي من شأنها تعقيد النزاع أو تقويض فرص السلام. كما شددت على أهمية مواصلة الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تنهي الصراع وتضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
ويعكس الرفض العربي والإسلامي الواسع لقرار كولومبيا استمرار الخلاف الدولي حول مستقبل القدس، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى حل سياسي يستند إلى القانون الدولي، ويضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.











