صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن إسقاط طائرة مسيّرة مسلّحة من طراز «وينغ لونغ 2»، قالت إنها تابعة للسعودية، في أجواء محافظة مأرب شرقي البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موقع إسقاط الطائرة أو طبيعة السلاح المستخدم في استهدافها.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان، إن المسيّرة كانت تنفذ ما وصفه بـ«أعمال عدائية» في أجواء المحافظة، مشيراً إلى أن قوات الجماعة تمكنت من إسقاطها باستخدام «سلاح مناسب»، بحسب ما نقلته قناة الجزيرة.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن مصير الطائرة أو حجم الأضرار الناتجة عن إسقاطها، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة الإعلان أو تأكيد تبعية المسيّرة للسعودية.
مأرب.. جبهة استراتيجية في اليمن
وتُعد محافظة مأرب من أبرز المناطق الاستراتيجية في الصراع اليمني، نظراً إلى احتياطاتها النفطية والغازية وموقعها الجغرافي، فضلاً عن أهميتها العسكرية بوصفها أحد أبرز معاقل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في شمال البلاد.
وشهدت المحافظة خلال سنوات الحرب مواجهات متكررة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين، التي تسيطر على مناطق واسعة من شمال اليمن.
وتعرضت مدينة مأرب، مركز المحافظة، لهجمات برية متكررة من الحوثيين خلال مراحل مختلفة من الحرب، في إطار مساعي الجماعة لتوسيع مناطق نفوذها والسيطرة على المحافظة ذات الأهمية الاقتصادية والعسكرية.
طائرة «وينغ لونغ 2»
وتنتمي «وينغ لونغ 2» إلى فئة الطائرات المسيّرة الصينية متعددة المهام، المصممة لتنفيذ عمليات الاستطلاع والمراقبة، إلى جانب تنفيذ ضربات باستخدام أسلحة موجهة.
وتُستخدم هذه الفئة من الطائرات في مهام عسكرية تشمل مراقبة التحركات على الأرض واستهداف مواقع محددة، وتتميز بقدرتها على التحليق لفترات طويلة نسبياً مقارنة بالطائرات التقليدية المأهولة.
ولم يقدم المتحدث العسكري الحوثي معلومات فنية بشأن السلاح الذي قال إنه استُخدم لإسقاط المسيّرة، كما لم يوضح ما إذا كانت الطائرة تحلق في مهمة استطلاع أو تنفذ عملية عسكرية أخرى وقت استهدافها.
ويأتي الإعلان في سياق استمرار التوترات الأمنية في اليمن، حيث لا تزال خطوط المواجهة عرضة للتصعيد رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع.
وحتى الآن، يظل إعلان إسقاط المسيّرة منسوباً إلى جماعة الحوثيين، في انتظار صدور تأكيدات مستقلة أو معلومات إضافية من الجانب السعودي بشأن الحادثة.










