أديس أبابا- المنشر_الاخباري
تشهد مناطق شمال إثيوبيا تصعيداً عسكرياً جديداً، مع ورود تقارير عن اشتباكات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية ومقاتلين من تيغراي في مناطق عدة، بالتزامن مع إعلان قوات «فانو» في إقليم أمهرة تحقيق تقدم ميداني كبير في منطقة وولو. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من عدد من الادعاءات المتعلقة بالأسر والخسائر العسكرية وحصيلة المعارك.
قوات تيغراي تعلن أسر قائد في الجيش الإثيوبي
قالت قوات تيغراي إنها أسرت العقيد تيفيرا ماما، الذي وصفته بأنه قائد الفرقة 21 في الجيش الإثيوبي، خلال مواجهات اندلعت في وسط إقليم تيغراي. وأضافت أنها تصدت لقوات كوماندوز تابعة للجيش كانت تنفذ عملية خاصة في المنطقة.
وبحسب الرواية الواردة في التقارير المتداولة، امتدت الاشتباكات من وسط تيغراي باتجاه المناطق الجنوبية، وسط مخاوف من انتقال المواجهات إلى مناطق قريبة من إقليم أمهرة. ولم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد أسر الضابط أو توضح ظروف العملية العسكرية التي تحدثت عنها قوات تيغراي.
«فانو» تتحدث عن معركة حاسمة في وولو
وفي إقليم أمهرة، أعلنت قوات «فانو» المسلحة أنها حققت ما وصفته بانتصار كبير على الجيش الإثيوبي في منطقة وولو، مدعية أنها حاصرت فرقة عسكرية حكومية وخاضت معها معارك استمرت أربعة أيام قبل أن تتمكن من تدميرها.
ولم يصدر في المعلومات المتاحة تأكيد مستقل لحجم القوة التي قالت «فانو» إنها حاصرتها أو للخسائر التي تحدثت عنها. كما لم تتوافر تفاصيل موثوقة تسمح بتحديد نتيجة المواجهة أو مدى التغير الذي أحدثته في خطوط السيطرة الميدانية.
وتنشط قوات «فانو» في إقليم أمهرة، حيث تخوض مواجهات مع القوات الحكومية منذ تصاعد التوترات بين الجانبين. وتزيد الاشتباكات في وولو من تعقيد الوضع الأمني في شمال البلاد، خصوصاً مع تزامنها مع تجدد القتال في تيغراي.
اشتباكات وقصف قرب هوزن
وفي تطور آخر، أعلنت قوات تيغراي أنها هاجمت قوات إثيوبية في منطقة هوزن، الواقعة شمال مدينة ميكيلي. وأفادت المعلومات الواردة من المنطقة بأن الجيش الإثيوبي نفذ قصفاً مدفعياً كثيفاً من مواقع قريبة من ميكيلي، في إطار المواجهات المستمرة بين الطرفين.
ولم تتضح على نحو مستقل حصيلة القصف أو حجم الأضرار الناجمة عنه، فيما تظل المعلومات الميدانية محدودة بسبب صعوبة التحقق من التطورات داخل مناطق القتال.
الجيش يعرض أسلحة يقول إنها صودرت من مقاتلين في تيغراي
على صعيد متصل، عرض الجيش الإثيوبي أسلحة في قاعدة هرار ميدا الجوية، قائلاً إنها صودرت من مقاتلين تابعين لقوات تيغراي. وتهدف الخطوة، وفق الرواية الحكومية الواردة في التقارير، إلى دعم اتهامات أديس أبابا لجبهة تحرير شعب تيغراي بالحصول على دعم عسكري من الخارج.
لكن مصدر الأسلحة والجهات التي ربما زودت المقاتلين بها لم يُحددا بصورة مستقلة، كما لم تتوافر أدلة مستقلة كافية تثبت مزاعم الدعم العسكري الخارجي.
تقارير عن تجنيد قسري في رايا وألاماتا
وفي جنوب تيغراي، وردت ادعاءات بأن ميليشيات موالية للحكومة تُعرف باسم «قوات سلام تيغراي» تنفذ حملات لتجنيد شبان قسراً في منطقتي رايا وألاماتا، بهدف إشراكهم في القتال ضد قوات تيغراي.
وإذا تأكدت هذه التقارير، فقد تزيد من حدة الانقسامات داخل المجتمع التيغريني، مع احتمال مشاركة أبناء المنطقة في القتال ضمن أطراف متنافسة. ولم تتوافر معلومات مستقلة كافية لتأكيد عمليات التجنيد المزعومة أو تحديد نطاقها.
وتأتي هذه التطورات في ظل عودة القتال إلى شمال إثيوبيا وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات. وتبقى الإعلانات العسكرية الصادرة عن أطراف النزاع بحاجة إلى تحقق مستقل، لا سيما فيما يتعلق بأسر القادة العسكريين، وتدمير الوحدات القتالية، ومزاعم الدعم الخارجي والتجنيد القسري.










