كييف – المنشر_الاخباري
ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة عدم اتخاذ خطوات من شأنها مساعدة روسيا على تحقيق أهدافها في الحرب الدائرة بأوكرانيا، مؤكدًا أن موقف واشنطن سيؤثر بصورة مباشرة في قدرة كييف على مواصلة الدفاع عن أراضيها ومواجهة الهجمات الروسية.
وقال زيلينسكي، في رسالة وجّهها إلى الشعب الأميركي، إنه يأمل أن يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم أوكرانيا، أو أن يتبنى موقفًا محايدًا على الأقل، بدلًا من الانحياز إلى موسكو. وحذّر من أن انحياز الولايات المتحدة رسميًا إلى روسيا سيجعل قدرة بلاده على الانتصار في الحرب أو الصمود أمامها أكثر صعوبة.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن بلاده لا تطلب من الولايات المتحدة خوض الحرب نيابة عنها، وإنما تدعوها إلى الامتناع عن اتخاذ قرارات تساعد روسيا على الفوز، مشددًا على أهمية استمرار الدعم الأميركي في ظل التحديات العسكرية التي تواجهها أوكرانيا.
ستارلينك والمعلومات الاستخباراتية
وتطرق زيلينسكي إلى القيود المفروضة على خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، مشيرًا إلى أن الخدمة لم تستعد، بحسب قوله، كامل وظائفها. وتُستخدم خدمات الاتصالات الفضائية في دعم التواصل وتبادل المعلومات خلال العمليات العسكرية، ما يجعل أي تغييرات في إتاحتها موضع اهتمام أوكراني.
كما أثار زيلينسكي مسألة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، وقال إن واشنطن تمتلك قدرات تحتاج إليها كييف لرصد إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن أوكرانيا أمضت ثلاثة أيام من دون تلقي هذه المعلومات، محذرًا من التداعيات المحتملة لذلك على قدرة بلاده على الاستعداد للهجمات الصاروخية وحماية المدن والسكان.
وأوضح أن المعلومات المتعلقة بعمليات إطلاق الصواريخ تساعد في توفير الإنذار المبكر، وتمنح الجهات المختصة وقتًا إضافيًا لاتخاذ إجراءات الحماية والتعامل مع التهديدات، بما في ذلك محاولة اعتراض الصواريخ وفقًا للقدرات الدفاعية المتاحة.
دعوة إلى مراجعة القرارات الأميركية
وأعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في أن يعيد ترامب النظر في قرارات وصفها بأنها أخطاء تضر بأوكرانيا والولايات المتحدة، في إشارة إلى المخاوف الأوكرانية بشأن مستقبل التعاون العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي بين البلدين.
وتأتي هذه المناشدة في وقت يظل فيه الدعم الأميركي أحد الملفات المهمة في الحرب، بالنظر إلى ما تقدمه واشنطن من مساعدات وقدرات تكنولوجية ومعلومات استخباراتية تحتاج إليها كييف لتعزيز دفاعاتها.
وتسعى أوكرانيا إلى ضمان استمرار حصولها على المساندة اللازمة لمواجهة الهجمات الروسية، فيما تثير أي تغييرات في السياسة الأميركية تساؤلات بشأن انعكاساتها على موازين الصراع وقدرة القوات الأوكرانية على حماية أراضي البلاد.
وأكد زيلينسكي أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز المساعدات العسكرية لتشمل مستقبل سيادة أوكرانيا وحريتها وقدرتها على مقاومة الهجمات. ودعا الولايات المتحدة إلى مراعاة التداعيات الإنسانية والأمنية لقراراتها، خصوصًا ما يتعلق بحماية المدنيين والمدن الأوكرانية.
وتعكس تصريحات الرئيس الأوكراني مساعي كييف للحفاظ على الدعم الأميركي، في ظل استمرار الحرب وعدم وضوح مسار التسوية السياسية. كما تبرز أهمية المواقف التي تتخذها واشنطن في تحديد طبيعة المساندة المقدمة لأوكرانيا خلال المرحلة المقبلة.










