أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في تقرير نشرته يوم الثلاثاء، بأن التداعيات المتصاعدة للحرب الإيرانية أدت إلى طفرة غير مسبوقة في عمليات إنتاج وتصدير النفط والغاز عبر قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية، في ظل تحولات جذرية تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
تنافس عالمي على الإمدادات الآمنة وسط مخاوف اضطراب الشرق الأوسط
وأوضح التقرير أن العملاء والمستوردين الدوليين باتوا يتنافسون بشكل محموم للحصول على إمدادات طاقة موثوقة وآمنة، وسط مخاوف متزايدة وواسعة النطاق بشأن احتمال حدوث انقطاع طويل الأمد في إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
مستويات قياسية في كندا والبرازيل وتوقعات بنمو الإنتاج حتى 2026
وأشارت الصحيفة إلى أن دولاً محورية في القارتين، مثل كندا والبرازيل، سجلت مستويات أرقام قياسية في إنتاج النفط خلال هذا العام.
ووفقاً لتقديرات صادرة عن شركة الأبحاث واستشارات الطاقة “ريستاد إنرجي”، فإن إجمالي إنتاج النفط الخام في أمريكا الشمالية والجنوبية سينمو بنسبة تصل إلى نحو 10% خلال الفترة الممتدة لعامين والتي تنتهي في ديسمبر 2026.
قفزة في الصادرات الأمريكية وإمدادات الديزل إلى أوروبا وآسيا
وأضاف التقرير أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأمريكية يواصل الصعود بنسق متسارع، حيث ارتفعت صادراتها من النفط الخام والمنتجات البترولية المختلفة، بما في ذلك وقود الديزل، إلى أسواق أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة بلغت 15%.
خسائر هرمز وتأثير التوترات الإقليمية على أسعار الطاقة
ولفتت “فايننشال تايمز” إلى أن الأسواق العالمية فقدت أكثر من ملياري برميل من النفط الخام عقب الهجمات المتتالية التي استهدفت البنية التحتية النفطية وناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز الحيوية، مما أدى إلى اضطرابات حادة في حركة الملاحة والتدرج في الإمدادات.
وأسفر هذا الاضطراب المتواصل في الشرق الأوسط عن ارتفاعات طويلة الأمد في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والمشتقات البترولية على المستوى الدولي.








