كشفت تقارير استخباراتية ومعلومات مصادر مفتوحة إجراء طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تدريبات ومناورات جوية مكثفة لشن ضربات بعيدة المدى في الأجواء العراقية، وذلك خلال ليلة 19 إلى 20 أكتوبر 2026.
ورغم الانتشار الواسع لهذه الأنباء، لم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي حتى اللحظة من قبل الأطراف المعنية في تل أبيب أو واشنطن أو بغداد.
تحركات مكثفة ومحاكاة لضربات عميقة
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن نحوا من 10 طائرات إسرائيلية وسط ترجيحات من مصادر أخرى بوجود أعداد أكبر تصل إلى عشرات المقاتلات أقلعت من قاعدة “نيفاتيم” الجوية وعبرت المجال الجوي السوري وصولا إلى الأجواء العراقية لتنفيذ عمليات محاكاة لهجمات افتراضية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب رصد نشاط جوي غير معتاد خلال الأسابيع الأخيرة، شمل تحليق مقاتلات من طراز “إف-35 آي أدير” و”إف-16″، إلى جانب تنفيذ عمليات تزود بالوقود في الجو باستخدام طائرات “KC-46” وبدعم لوجستي وتنسيقي أمريكي محتمل، مما يعزز فرضية التدريب على استهداف العمق الإيراني.
ويرى تحليل الاستخبارات المفتوحة المصدر (OSINT) أن تكرار هذه المناورات على مدى عدة ليال يهدف بالأساس إلى اختبار استجابة منظومات الدفاع الجوي الإيرانية وإبقائها في حالة تأهب قصوى واستنزاف دائم، تمهيدا لسيناريوهات عمل عسكري وشيك ضد طهران.
رفع القيود الأمريكية وتحقيقات عراقية
وفي هذا السياق، أفادت تقارير غربية وإقليمية بأن واشنطن قامت برفع القيود التي كانت فرضتها سابقا على تحركات سلاح الجو الإسرائيلي في المجال الجوي العراقي، لا سيما بعد إعادة تموضع وانسحاب قوات التحالف الدولي في نهاية سبتمبر الماضي، مما منح إسرائيل مرونة أكبر لاستهداف خطوط الإمداد العسكري والميليشيات المحسوبة على إيران.
من جانبها، أعلنت السلطات العراقية فتح تحقيقات موسعة بشأن رصد اختراقات وتحركات لطائرات مجهولة الهوية فوق المناطق الغربية والجنوبية للبلاد، دون الكشف عن هويتها بشكل رسمي حتى الآن، في ظل القيود والتحديات التي تواجه منظومات الدفاع الجوي العراقي في التعامل مع هذه الخروقات المتكررة.










