طهران – المنشر_الاخباري
طالبت طهران مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع طارئ لإدانة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية باستهداف الأراضي الإيرانية والبنية التحتية الحيوية، محذرة من تداعيات أي هجوم جديد قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع وخسائر إنسانية وبيئية جسيمة.
وفي تصعيد دبلوماسي جديد، وجّه غلام حسين درزي، سفير إيران ونائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، دعا فيها إلى التحرك العاجل لمواجهة ما وصفه بالتهديدات الصريحة بشن هجمات جديدة على إيران.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن إعداد خيارات عسكرية جديدة داخل الإدارة الأمريكية، تتضمن احتمال استخدام القنبلة الجوية الضخمة المعروفة باسم «أم القنابل» (MOAB)، وهي من أكبر القنابل التقليدية غير النووية في الترسانة الأمريكية.
ترامب يثير مخاوف طهران بشأن هجوم جديد
وقالت الرسالة الإيرانية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن السلاح خلال مقابلة تلفزيونية، واعتبرت طهران هذه التصريحات مؤشرًا على احتمال تجدد الهجمات العسكرية.
ولم يورد التقرير تأكيدًا مستقلًا بأن قرارًا اتُخذ بالفعل باستخدام القنبلة ضد إيران، ما يعني أن الأمر، وفق المعلومات المنشورة، يتعلق بخيارات عسكرية محتملة وتهديدات منسوبة إلى مسؤولين، وليس إعلانًا مؤكدًا عن تنفيذ هجوم.
إسرائيل تهدد باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية
وفي سياق متصل، استشهدت الرسالة بتصريحات منسوبة إلى وزير الشؤون العسكرية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن إسرائيل مستعدة لشن هجمات جديدة على إيران، وإنها قد تستهدف منشآت الطاقة، وفقًا لما نقلته «برس تي في».
كما اتهمت طهران رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإبداء الاستعداد لشن حرب جديدة، معتبرة أن استمرار التهديدات من شأنه زيادة احتمالات اتساع المواجهة.
ولم يتضمن التقرير ردًا إسرائيليًا مستقلًا على مضمون الرسالة الإيرانية أو توضيحًا رسميًا بشأن الخطط العسكرية التي تحدثت عنها طهران.
إيران تحذر من استهداف البنية التحتية المدنية
وحذّر المندوب الإيراني من أن استهداف المنشآت المدنية وقطاع الطاقة قد يؤدي إلى أضرار إنسانية وبيئية طويلة الأمد، مشددًا على أن تهديد البنية التحتية الأساسية يثير مخاوف تتعلق بالقانون الدولي الإنساني.
واتهمت الرسالة الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وقواعد القانون الدولي الإنساني، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الأضرار التي قالت إنها نتجت عن الهجمات السابقة، إلى جانب تقديم تعويضات كاملة.
وتبقى هذه الاتهامات الواردة في الرسالة الإيرانية مواقف رسمية لطهران، ولا تمثل في حد ذاتها حكمًا قانونيًا مستقلًا بشأن المسؤولية عن الانتهاكات المزعومة.
ماذا طلبت طهران من مجلس الأمن؟
تضمنت المطالب الإيرانية ثلاثة إجراءات رئيسية:
- عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التهديدات المنسوبة إلى واشنطن وتل أبيب.
- إصدار إدانة واضحة للتهديدات باستهداف البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية الإيرانية.
- تحديد المسؤوليات والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تقول طهران إنها نتجت عن أعمال غير مشروعة دوليًا.
وأكدت الرسالة تمسك إيران بما وصفته بحقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، محذرة من أن أي هجوم جديد قد يؤدي إلى تصعيد يصعب احتواؤه.
تصعيد دبلوماسي وسط مخاوف من اتساع المواجهة
تعكس الخطوة الإيرانية سعي طهران إلى نقل التحذيرات من احتمال تجدد الهجمات إلى ساحة مجلس الأمن، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة.
لكن طلب عقد اجتماع طارئ لا يعني بالضرورة أن المجلس قرر عقده أو أصدر موقفًا بشأن المطالب الإيرانية، كما أن الرسالة لا تثبت بمفردها اتخاذ قرار أمريكي أو إسرائيلي بتنفيذ هجوم جديد.










