أفادت وكالة “رويترز”، نقلا عن مصادر أمنية وميدانية مطلعة، بأن السلطات العراقية قررت يوم الأربعاء إغلاق منفذ “الشيب” الحدودي مع إيران بشكل كامل أمام حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية حتى إشعار آخر، وذلك في خطوة مفاجئة تتزامن مع إجراءات تنظيمية وأمنية مكثفة على الحدود بين البلدين.
مراجعة أمنية وإدارية شاملة للمنافذ
وأكد مصدران مسؤولان عند منفذ الشيب الحدودي أن قرار التعليق جاء بدواعي إعادة النظر في “الترتيبات الأمنية” والإجراءات الإدارية المتبعة عند المعبر. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من المراجعات الدورية التي تجريها الجهات المعنية لمراقبة حركة الدخول والخروج وضبط أمن الحدود.
ويأتي هذا الإغلاق الجديد امتدادا لإجراء مماثل كانت قد اتخذته السلطات العراقية في شهر سبتمبر الماضي، ضمن استراتيجية شاملة لمراجعة وتحديث التدابير الأمنية والإدارية في مختلف المنافذ الحدودية التي تربط العراق مع الجانب الإيراني، لضمان أعلى مستويات الانضباط والسيطرة الأمنية.
أهمية منفذ الشيب وتأثير الإغلاق على حركة التجارة
ويعد منفذ الشيب، الواقع شرق محافظة ميسان العراقية قبالة محافظة خوزستان الإيرانية، واحدا من أهم المعابر البرية والرئيسية التي تعتمد عليها حركة التبادل التجاري وتنقل المسافرين بين البلدين.
وأعرب مهتمون بالأنشطة الاقتصادية عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا التعليق المفاجئ إلى تعطيل الحركة التجارية وتكدس شاحنات البضائع، مما قد يدفع التجار إلى تحويل مسار شحناتهم مؤقتا نحو منافذ حدودية بديلة في حال استمرار قرار الإغلاق لفترة أطول.
وفي هذا السياق، كانت بيانات رسمية نقلتها غرفة التجارة الإيرانية العراقية في وقت سابق قد أشارت إلى أن النشاط التجاري وحركة السلع استمرا بشكل طبيعي عبر منافذ رئيسية أخرى، من بينها معابر “مهران” و”باشماق” و”خسروي”، وذلك رغم القيود الميدانية والإجراءات التنظيمية التي طالت بعض المعابر الحدودية الأخرى خلال الأشهر الأخيرة.










